تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قَالَ ائْتُونِي بِهِ فَأَخْرَجْنَاهُ إِلَيْهِ فَقَبَضَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ هَذِهِ بُلْغَتُكُمْ إِلَى الْكُوفَةِ امْضِيَا فِي حِفْظِ اللَّهِ فَرَجَعْنَا وَكَفَانَا الزَّادُ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي صِفَةِ الصَّفْوَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ ص كَانَ يُدْعَى الْعَبْدَ الصَّالِحَ لِأَجْلِ عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَقِيَامِهِ بِاللَّيْلِ وَكَانَ كَرِيماً حَلِيماً إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ يُؤْذِيهِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ . وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ بَعَثَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِلَى الرَّشِيدِ مِنَ الْحَبْسِ بِرِسَالَةٍ كَانَتْ أَنَّهُ لَنْ يَقْضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا انْقَضَى عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ الرَّخَاءِ حَتَّى نَقْضِيَ جَمِيعاً إِلَى يَوْمَ لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءٌ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وُلِدَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَأَقْدَمَهُ الْمَهْدِيُّ بَغْدَادَ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَيَّامِ الرَّشِيدِ فَقَدِمَ الرَّشِيدُ الْمَدِينَةَ فَحَمَلَهُ مَعَهُ وَحَبَسَهُ بِبَغْدَادَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ آخر كلام ابن الجوزي بعد أن حذفت منه ما نقلته من كتب غيره كقصة شقيق البلخي رحمه الله وغيرها والله حسبي
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
. وَقَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِهِ نَثْرِ الدُّرَرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ الْهَادِيَ قَدْ هَمَّ بِهِ فَقَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ بِمَا تُشِيرُونَ قَالُوا نَرَى أَنْ تَتَبَاعَدَ عَنْهُ وَأَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا * وَلَتُغْلَبَنَّ مَغَالِبَ الْغُلَّابِ « 1 »
ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ « 2 » وَدَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ « 3 » وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنْ
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن مالك وقيل إنه لحسان ولم أجد في ديوانه والسخينة : لقب قريش لأنها كانت تكثر من أكل السخينة فتعاب به وهي : طعام يتخذ من دقيق وسمن وقيل غير ذلك : ( 2 ) الظبة : حد السيف ونحوه . والمدية : السكين العظيم . ( 3 ) داف الشيء بالشيء ! خلطه .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 250 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى