تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ « 1 » وَعَجْزِي عَنْ مُلِمَّاتِ الْحَوَائِجِ صَرَفْتَ ذَلِكَ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ لَا بِحَوْلِي وَقُوَّتِي فَأَلْقَيْتَهُ فِي الْحَفِيرَةِ الَّتِي احْتَفَرَ لِي خَائِفاً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَافْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَاجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَعَجْزاً عَمَّنْ يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ ، أَعِدْنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَمِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَفَاءً وَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَانْظِمْ شِكَايَتِي بِالتَّغْيِيرِ وَعَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَعَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَالْمَنِّ الْكَرِيمِ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ بِمَوْتِ مُوسَى الْهَادِي ففي ذلك يقول بعضهم في وصف دعائه
وسارية لم تسر في الأرض تبتغي * محلا ولم يقطع بها السير قاطع
وهي أبيات مليحة ما قيل في وصف الدعاء المستجاب أحسن منها . وَسَأَلَهُ الرَّشِيدُ فَقَالَ لِمَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَّا فَقَالَ ع يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُنْشِرَ فَخَطَبَ إِلَيْكَ كَرِيمَتَكَ هَلْ كُنْتَ تُجِيبُهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَكُنْتُ أَفْتَخِرُ بِذَلِكَ عَلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَقَالَ لَكِنَّهُ لَا يَخْطُبُ إِلَيَّ وَلَا أُزَوِّجَهُ لِأَنَّهُ وَلَدَنَا وَلَمْ يَلِدْكُمْ . وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ هَلْ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى حَرَمِكَ وَهُنَّ مُتَكَشِّفَاتٌ فَقَالَ لَا فَقَالَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى حَرَمِي كَذَلِكَ وَكَانَ يَجُوزُ لَهُ . وَقِيلَ إِنَّهُ سَأَلَهُ أَيْضاً لِمَ قُلْتُمْ إِنَّا ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَجَوَّزْتُمْ أَنْ يَنْسُبُوكُمْ إِلَيْهِ فَيَقُولُوا يَا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَأَنْتُمْ بَنُو عَلِيٍّ وَإِنَّمَا يُنْسَبُ الرَّجُلُ إِلَى أَبِيهِ دُونَ جَدِّهِ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ
« 2 » وَلَيْسَ لِعِيسَى أَبٌ وَإِنَّمَا أُلْحِقَ بِذُرِّيَّةِ
هامش
( 1 ) الفوادح جمع الفادحة : النازلة . ( 2 ) الأنعام : 84 .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 251 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى