تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
دُعَاءِ أُمِّ دَاوُدَ مَا هَذَا لَفْظُهَا ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَعَفِّرِي خَدَّيْكِ وَقُولِي اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلِّي وَكَبْوَتِي لِحَرِّ وَجْهِي [ وَتَفَرُّدِي ] وَفَقْرِي وَفَاقَتِي وَاجْتَهِدِي فِي الدُّعَاءِ أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَلَوْ قَدْرَ رَأْسِ الْإِبْرَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ الْإِجَابَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي سَجْدَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَعَفِّرِي خَدَّيْكِ وَقُولِي اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلِّي وَخُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَيْكَ وَارْحَمِ انْفِرَادِي وَخُشُوعِي وَاجْتِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ وَبِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ [ وَآلِهِ ] أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ سَهِّلْ لِي كُلَّ حُزُونَتِي [ حزونة ] وَذَلِّلْ لِي كُلَّ صُعُوبَةٍ وَأَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَعَافِنِي مِنَ الشَّرِّ وَاصْرِفْ عَنِّي السُّوءَ ثُمَّ قُولِي مِائَةَ مَرَّةٍ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ اقْضِ حَاجَتِي بِلُطْفِكَ يَا خَفِيَّ الْأَلْطَافِ قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ع وَاجْتَهِدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَلَوْ مِقْدَارَ رَأْسِ الْإِبْرَةِ [ ذبابة ] دُمُوعاً فَإِنَّهُ عَلَامَةُ إِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ بِحُرْقَةِ الْقَلْبِ وَانْسِكَابِ الْعَبْرَةِ وَاحْتَفِظِي بِمَا عَلَّمْتُكِ رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي سَجْدَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهَا ثُمَّ اسْجُدِي عَلَى الْأَرْضِ وَعَفِّرِي خَدَّيْكِ ثُمَّ قُولِي فِي سُجُودِكِ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَلَكَ صَلَّيْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَارْحَمْ ذُلِّي وَفَاقَتِي وَخُضُوعِي وَذُلِّي وَانْفِرَادِي وَمَسْكَنَتِي وَفَقْرِي وَكَبْوَتِي لِوَجْهِكَ وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَاجْتَهِدِي أَنْ تَسُحَّ عَيْنَاكِ وَلَوْ بِقَدْرِ رَأْسِ ذُبَابٍ دُمُوعاً فَإِنَّ آيَةَ الْإِجَابَةِ لِهَذَا الدُّعَاءِ حُرْقَةُ الْقَلْبِ وَانْسِكَابُ الْعَبْرَةِ وَاحْفَظِي مَا عَلَّمْتُكِ وَاحْذَرِي أَنْ تُعَلِّمِيهِ مَنْ يَدْعُو بِهِ لِبَاطِلٍ فَإِنَّ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى فَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً وَالْبِحَارَ مِنْ دُونِهِمَا كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ دُونَ حَاجَتِكِ لَسَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكَ وَلَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ أَعْدَاؤُكِ لَكَفَاكِ اللَّهُ مَئُونَتَهُمْ وَذَلَّلَ [ الله ] رِقَابَهُمْ أقول فإذا علمت ما ذكرنا من هذا الاحتياطات للعبادات والاستظهار في الروايات والسجدات ولم يسمح عقلك بالخضوع ولا قلبك بالخشوع ولا عينك بالدموع فاشتغل بالبكاء على قساوة قلبك وغفلتك عن ربك وما أحاط بك من ذنبك عن الطمع في قضاء حاجتك التي ذكرتها في دعواتك وبادر رحمك الله إلى معالجة ذاتك وتحصيل شفائك فأنت مدنف المرض على شفاء وتب من كل ذنب واطلب العفو ممن عودك أنك إذا طلبت العفو منه عفا أقول ونحن نذكر تمام رواية أم [ جدنا ] داود رضوان الله عليه ليعلم كيفية تفصيل إحسان الله جل جلاله إليها فلا تقنع لنفسك أن تكون معاملتك لله جل جلاله وإخلاصك له واختصاصك به والتوصل في الظفر برحمته وإجابته دون امرأة والنساء رعايا للعقلاء و
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
وقبيح بالرئيس أن يكون دون واحد من رعيته فَقَالَتْ أَمُّ جَدِّنَا دَاوُدَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ وَانْصَرَفْتُ وَدَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ وَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا أَمَرَنِي بِهِ تَعْنِي الصَّادِقَ ع ثُمَّ رَقَدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَأَيْتُ مُحَمَّداً ص وَكُلَّ مَنْ صَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمْ يَقُولُ [ يقولون ] يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي وَكُلَّ مَنْ تَرِينَ مِنْ إِخْوَانِكِ [ أخواتك ] وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ أَعْوَانِكِ وَإِخْوَانِكَ وَكُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكِ وَيُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ وَأَبْشِرِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُكِ وَيَحْفَظُ وَلَدَكِ وَيَرُدُّهُ عَلَيْكِ قَالَتْ فَانْتَبَهْتُ فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَدْرَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ الْعَجِلِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ مَحْبُوساً فِي أَضْيَقِ حَبْسٍ وَأَثْقَلِ حَدِيدٍ وَفِي رِوَايَةٍ وَأَثْقَلِ قَيْدٍ إِلَى يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ الْأَرْضَ قَدْ قُبِضَتْ لِي فَرَأَيْتُكِ عَلَى حَصِيرِ صَلَاتِكِ وَحَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ وَأَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى حَوْلَكِ فَقَالَ لِي قَائِلٌ مِنْهُمْ حَسَنُ الْوَجْهِ نَظِيفُ النُّورِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ خلت [ خِلْتُهُ ] جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْعَجُوزَةِ الصَّالِحَةِ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لِأُمِّكَ فِيكَ دُعَاءَهَا فَانْتَبَهْتُ وَرُسُلُ الْمَنْصُورِ عَلَى الْبَابِ فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَمَرَ بِفَكِّ الْحَدِيدِ عَنِّي وَالْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَحُمِلْتُ عَلَى نَجِيبٍ وَسُوِّقْتُ بِأَشَدِّ السَّيْرِ وَأَسْرَعِهِ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [ الصَّادِقِ ] ع فَقَالَ ع إِنَّ الْمَنْصُورَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً ع فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَإِلَّا أَلْقَيْتُكَ فِي النَّارِ وَرَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النَّارَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ سُقِطَ فِي يَدَيْهِ فَأَطْلَقَكَ يَا دَاوُدُ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَا سَيِّدِي أَ يُدْعَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ رَجَبٍ - قَالَ نَعَمْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهُ مِنْهُ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 663 | السيد ابن طاووس