مَوْجُودٍ وَمُحْصِيَ كُلِّ مَعْدُودٍ وَفَاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ لَيْسَ دُونَكَ مِنْ كُلِّ مَعْبُودٍ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَالْجُودِ يَا مَنْ لَا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ وَلَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ يَا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْنٍ يَا دَيْمُومُ يَا قَيُّومُ وَعَالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَبَشَرِكَ الْمُحْتَجِبِينَ وَمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَبُهَمِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ وَبَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرَّمِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَأَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهِ النِّعَمَ وَأَجْزِلْ لَنَا فِيهِ الْقِسَمَ وَأَبْرِرْ لَنَا فِيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ وَعَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَاغْفِرْ لَنَا مَا تَعْلَمُ مِنَّا وَمَا لَا نَعْلَمُ وَاعْصِمْنَا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ وَاكْفِنَا كَوَافِيَ قَدَرِكَ وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَلَا تَكِلْنَا إِلَى غَيْرِكَ وَلَا تَمْنَعْنَا مِنْ خَيْرِكَ وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا كَتَبْتَهُ لَنَا مِنْ أَعْمَارِنَا وَأَصْلِحْ لَنَا خَبِيئَةَ أَسْرَارِنَا وَأَعْطِنَا مِنْكَ الْأَمَانَ وَاسْتَعْمِلْنَا بِحُسْنِ الْإِيمَانِ وَبَلِّغْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ وَالْأَعْوَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
وَمِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ رُوحَهُ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ وَخَرَجَ إِلَى أَهْلِي عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَقَامِهِ عِنْدَهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي أَيَّامٍ رَجَبٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ فِي رَجَبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي وَابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَأَتَقَرَّبُ بِهِمَا إِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرَبِ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَفِيمَا لَدَيْهِ رُغِبَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ مُذْنِبٍ قَدْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَأَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ وَطَالَ عَلَى الْخَطَايَا دُءُوبُهُ وَمِنَ الرَّزَايَا خُطُوبُهُ يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الْأَوْبَةِ وَالنُّزُوعَ مِنَ الْحَوْبَةِ وَمِنَ النَّارِ فَكَاكَ رَقَبَتِهِ وَالْعَفْوَ عَمَّا فِي رِبْقَتِهِ فَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ أَعْظَمُ أَمَلِهِ وَثِقَتِهِ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِمَسَائِلِكَ الشَّرِيفَةِ وَوَسَائِلِكَ الْمُنِيفَةِ أَنْ تَتَغَمَّدَنِي فِي هَذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ وَاسِعَةٍ وَنِعْمَةٍ وَازِعَةٍ وَنَفْسٍ بِمَا رَزَقْتَهَا قَانِعَةً إِلَى نُزُولِ الْحَافِرَةِ وَمَحَلِّ الْآخِرَةِ وَمَا هِيَ إِلَيْهِ [ إليها ] صَائِرَةٌ
وأقول وقد قدمنا في دعاء أول يوم من رجب ما دعا به مولانا علي بن الحسين ع في غرة رجب في الحجر الذي أوله يا من يملك حوائج السائلين كما رويناه أنه في أول يوم من الشهر وقد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في أدعية كل يوم من شهر رجب فيدعى به كل يوم منه احتياطا للفضل المكتسب
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 647
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٤٧