تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةٌ وَاخْتِلَافٌ فِي كَلِمَاتٍ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الرَّوَّادِ الرَّوَاسِيُّ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الدَّهَّانِ إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ فَقَالَ مِلْ [ مر ] بِنَا إِلَى مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ فَهُوَ مَسْجِدٌ مُبَارَكٌ وَقَدْ صَلَّى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص وَوَطِئَهُ الْحُجَجُ بِأَقْدَامِهِمْ فَمِلْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ نَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَعَقَلَهَا بِالظِّلَالِ ثُمَّ دَخَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَقَالَ وَذَكَرَ الدُّعَاءَ الَّذِي يَأْتِي ذِكْرُهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَرَكِبَهَا فَقَالَ لِي ابْنُ جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ أَ لَا نَقُومُ إِلَيْهِ فَنَسْأَلُهُ مَنْ هُوَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ نَاشَدْتُكُمَا اللَّهَ مَنْ تَرَيَانِي قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ نَظُنُّكَ الْخَضِرُ ع فَقَالَ وَأَنْتَ أَيْضاً فَقُلْتُ أَظُنُّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَمَنِ الْخَضِرُ مُفْتَقِرٌ إِلَى رُؤْيَتِهِ انْصَرِفَا فَأَنَا إِمَامُ زَمَانِكُمَا وَهَذَا لَفْظَ دُعَائِهِ ع اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ وَالْآلَاءِ الْوَازِعَةِ وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَالْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَالنِّعَمِ الْجَسِيمَةِ وَالْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ وَالْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَالْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ وَلَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ وَيَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَعَلَا فَارْتَفَعَ وَقَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ وَدَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَوَحَّدَ في الملِك [ بِالْمُلْكِ ] فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَتَفَرَّدَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَالْآلَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ يَا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَبِمَا ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَيَا أَنْظَرَ النَّاظِرِينَ وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَيَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ وَأَنْ تَقْسِمَ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ وَأَنْ تَحْتِمَ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حَتَمْتَ وَتَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ فِيمَنْ خَتَمْتَ وَأَحْيِنِي