قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَرْشِهِ
وَبِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ ع يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ
" وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي كِتَابٍ أَصْلِهِ فِي فَضْلِ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ ص وَلَمْ يَذْكُرْ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا لَفْظُهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ خَرَجْتُ فِي آخِرِ زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْغَاضِرِيَّةِ حَتَّى إِذَا نَامَ النَّاسُ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْقَبْرَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى بَابِ الحير [ الْحَائِرِ ] خَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ فَقَالَ انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَآنَسْتُ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْقَبْرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْحَائِرِ خَرَجَ إِلَيَّ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ يَا هَذَا انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ اغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ أُرِيدُ الْقَبْرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِ الْحَائِرِ خَرَجَ إِلَيَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ لَا تَصِلُ فَقُلْتُ فَلِمَ لَا أَصِلُ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَقَدْ جِئْتُ أَمْشِي مِنَ الْكُوفَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَأَخَافُ أَنْ أُصْبِحَ هَاهُنَا وَتَقْتُلَنِي مُصْلِحَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ انْصَرِفْ فَإِنَّكَ لَا تَصِلُ فَقُلْتُ وَلِمَ لَا أَصِلُ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي سَبْعِينَ أَلْفٍ فَانْصَرِفْ فَإِذَا عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَتَعَالَ فَانْصَرَفْتُ وَجِئْتُ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ اغْتَسَلْتُ وَجِئْتُ فَدَخَلْتُ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ الْفَجْرَ وَخَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ
فصل فيما نذكره من ألفاظ الزيارة المنصوص عليها يوم عاشوراء
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَدُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ [ تتحادر ] عَلَى خَدَّيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مِمَّا بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أُصِيبَ الْحُسَيْنُ ع فَقُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي وَإِنَّمَا أَتَيْتُكَ مُقْتَبِسٌ مِنْكَ فِيهِ عِلْماً وَمُسْتَفِيدٌ مِنْكَ لِتُفِيدَنِي فِيهِ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ وَعَمَّا شِئْتَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ يَا سَيِّدِي فِي صَوْمِهِ قَالَ صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ وَأَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ وَلَا تَجْعَلْهُ يَوْماً كَامِلًا وَلْيَكُنْ إِفْطَارُكَ [ ولكن أفطر ] بَعْدَ الْعَصْرِ بِسَاعَةٍ وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ