تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حسناتي وحجتي إلى الأمد المعدود واليوم الموعود الذي أرث فيه سمائي وأرضي وأبعث له خلقي لفصل قضائي وإفاضة رحمتي وعدلي قال فلما سمع أصحاب رسول الله ص ما أفضى إليه القوم من تلاوة ما تضمنت الجامعة والصحف الدارسة من نعت رسول الله ص وصفة أهل بيته المذكورين معه بما هم به منه وبما شاهدوا من مكانتهم عنده ازداد القوم بذلك يقينا وإيمانا واستبطنوا [ استطيروا ] له فرحا - قال ثم صار القوم إلى ما نزل على موسى ص فألفوا في السفر الثاني من التوراة إني باعث في الأميين من ولد إسماعيل رسولا أنزل عليه كتابي وأبعثه بالشريعة القيمة إلى جميع خلقي أوتيته حكمتي وأيدته بملائكتي وجنودي يكون ذريته من ابنة له مباركة باركتها ثم من شبلين لهما كإسماعيل وإسحاق أصلين لشعبتين عظيمتين أكثرهم جدا جدا يكون منهم اثنا عشر فيما أكمل بمحمد ص وبما أرسله به من بلاغ وحكمة ديني واختم به أنبيائي ورسلي فعلى محمد ص وأمته تقوم الساعة فقال حارثة الآن أسفر الصبح لذي عينين ووضح الحق لمن رضي به دينا فهل في أنفسكما من مرض تستشفيان به فلم يرجعا إليه قولا فقال أبو حارثة اعتبروا الإمارة الخاتمة من قول سيدكم المسيح ع فصار إلى الكتب والأناجيل التي جاء بها عيسى ع - فألفوا في المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح ع يا عيسى يا ابن الطاهرة البتول اسمع قولي وجد في أمري إني خلقتك من غير فحل وجعلتك
آيَةً لِلْعالَمِينَ
فإياي فاعبد وعلي فتوكل و
خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
ثم فسره لأهل سوريا وأخبرهم أني
أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
الحي القيوم الذي لا أحول ولا أزول فآمنوا بي وبرسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان نبي الرحمة والملحمة الأول والآخر قال أول النبيين خلقا وآخرهم مبعثا ذلك العاقب الحاشر فبشر به بني إسرائيل قال عيسى ع يا مالك الدهور وعلام الغيوب من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني قال ذلك خالصتي ورسولي المجاهد بيده في سبيلي يوافق [ الموافق ] قوله فعله وسريرته علانيته أنزل عليه توراة حديثة أفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا فيها ينابيع العلم وفهم الحكمة وربيع القلوب وطوباه طوبى أمته قال رب ما اسمه وعلامته وما أكل أمته يقول ملك أمته وهل له من بقية يعني ذرية قال سأنبئك بما سألت اسمه أحمد ص منتخب من ذرية إبراهيم ومصطفى من سلالة إسماعيل ع ذو الوجه الأقمر والجبين الأزهر راكب الجمل تنام عيناه ولا ينام قلبه يبعثه الله في أمة أمية ما بقي الليل والنهار مولده في بلد أبيه إسماعيل يعني مكة كثير الأزواج قليل الأولاد نسله من مباركة صديقة يكون له منها ابنة لها فرخان سيدان يستشهدان أجعل نسل أحمد منهما فطوباهما ولمن أحبهما وشهد أيامهما [ بأمهما ] فنصرهما قال عيسى ع إلهي وما طوبى قال شجرة في الجنة ساقها وأغصانها من ذهب وورقها حلل وحملها كثدي الأبكار أحلى من العسل وألين من الزبد وماؤها من تسنيم لو أن غرابا طار وهو فرخ لأدركه الهرم من قبل أن يقطعها وليس منزل من منازل أهل الجنة إلا وظلاله فنن من تلك الشجرة قال فلما أتى القوم على دراسة ما أوحى الله عز وجل إلى المسيح ع من نعت محمد رسول الله ص وصفته وملك أمته وذكر ذريته وأهل بيته أمسك الرجلان مخصومين وانقطع التحاور بينهم في ذلك قال فلما فلج حارثة على السيد والعاقب بالجامعة وما بينوه [ تبينوه ] في الصحف
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 509 | السيد ابن طاووس