الملائكة الثلاثة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ع وقال بعضهم لا بل أمين الله جبرئيل ع فانطلقوا إلى آدم ع فذكروا الذي قالوا واختلفوا فيه فقال يا بني أنا أخبركم بأكرم الخلائق جميعا على الله عز وجل إنه والله لما أن نفخ في الروح حتى استويت جالسا فبرق لي العرش العظيم فنظرت فيه فإذا فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله [ قال آدم ] فلان أمين الله فلان خيرة الله عز وجل فذكر عدة أسماء مقرونة بمحمد ص ثم لم أر في السماء موضع أديم أو قال صفيح منها إلا وفيه مكتوب لا إله إلا الله وما من موضع فيه مكتوب لا إله إلا الله إلا وفيه مكتوب خلقا لا خطا محمد رسول الله وما من موضع فيه مكتوب فيه محمد رسول الله إلا ومكتوب فلان خيرة الله فلان صفوة الله فلان أمين الله عز وجل فذكر عدة أسماء تنتظم حساب المعدود قال آدم ع فمحمد ص يا بني ومن خط من تلك الأسماء معه أكرم الخلائق على الله جميعا ثم ذكر أن أبا حارثة سأل السيد والعاقب أن يقفا على صلوات إبراهيم ع الذي جاء بها الأملاك من عند الله عز وجل فقنعوا بما وقفوا عليه في الجامعة قال أبو حارثة لا بل شارفوها بأجمعها وأسبروها فإنه أصرم للغدور وأرفع لحكة [ لحكمة ] [ لحسكة ] الصدور وأجدر ألا ترتابوا في الأمر من بعد فلم يجد من المصير إلى قوله من بد فعمد القوم إلى تابوت إبراهيم ع وكان الله عز وجل بفضله على من يشاء من خلقه قد اصطفى إبراهيم عليه بخلته وشرفه بصلواته وبركاته وجعله قبلة وإماما لمن يأتي من بعده وجعل النبوة والكتاب والإمامة في ذريته يتلقاها آخر عن أول وورثه تابوت آدم ع المتضمن للحكمة والعلم الذي فضله الله عز وجل به على الملائكة طرا فنظر إبراهيم ع في ذلك التابوت فأبصر فيه بيوتا بعدد ذوي العزم من الأنبياء المرسلين وأوصيائهم من بعدهم ونظرهم فإذا بيت محمد ص آخر الأنبياء عن يمينه علي بن أبي طالب آخذ بحجزته فإذا شكل عظيم يتلألأ نورا فيه هذا صنوه ووصيه المؤيد بالنصر فقال إبراهيم ع إلهي وسيدي من هذا الخلق الشريف فأوحى الله عز وجل هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم وهذا وصيه الوارث قال رب ما الفاتح الخاتم قال هذا محمد خيرتي وبكر فطرتي وحجتي الكبرى في بريتي نبئته واجتبيته إذ آدم بين الطين والجسد ثم إني باعثه بعد عند انقطاع الزمان لتكملة ديني وخاتم به رسالتي [ رسالاتي ] ونذري وهذا علي أخوه وصديقه الأكبر آخيت بينهما واخترتهما وصليت وباركت عليهما وطهرتهما وأخلصتهما والأبرار منهما وذريتهما قبل أن أخلق سمائي وأرضي وما فيهما من خلقي وذلك لعلمي بهم وبقلوبهم إني بعبادي عليم خبير قال ونظر إبراهيم ع فإذا اثنا عشر عظيما تكاد تلألأ أشكالهم لحسنها نورا فسأل ربه جل وتعالى فقال رب نبئني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد ووصيه وذلك لما رأى من رفيع درجاتهم والتحاقهم بشكلي محمد ووصيه ع فأوحى الله عز وجل إليه هذه أمتي والبقية من نبيي فاطمة الصديقة الزهراء وجعلتها مع خليلها عصبة لذرية نبيي هؤلاء وهذان الحسنان وهذا فلان وهذا فلان وهذا كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي وبه أنتاش ديني وعبادي ذلك بعد إياس منهم وقنوط منهم من غياثي فإذا ذكرت محمدا نبيي لصلواتك فصل عليهم معه يا إبراهيم قال فعندها صلى عليهم إبراهيم ص فقال رب صل على محمد وآل محمد كما اجتبيتهم وأخلصتهم إخلاصا فأوحى الله عز وجل لتهنئك كرامتي وفضلي عليك فإني صائم بسلالة محمد ص ومن اصطفيت معه منهم إلى قناة صلبك ومخرجهم منك ثم من بكرك إسماعيل ع فأبشر يا إبراهيم فإني واصل صلواتك بصلواتهم ومتبع ذلك بركاتي وترحمي عليك وعليهم وجاعل
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 508
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٠٨