بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
بِمَنِّكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّنَا وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ نَبِيُّنَا وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّنَا وَمَوْلَانَا وَشَهِدْنَا بِالْوَلَايَةِ لِوَلِيِّنَا وَمَوْلَانَا مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنَا وَمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَجَعَلْتَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً وَجَعَلْتَهُ آيَةً لِنَبِيِّكَ وَآيَةً مِنْ آيَاتِكَ الْكُبْرَى وَالَنَّبَإِ الْعَظِيمِ
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
وَالنَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ وَعَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَسْئُولُونَ وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ الَّتِي عَنْهَا يُسْأَلُ عِبَادُكَ إِذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ وَعَنِ النَّعِيمِ مَسْئُولُونَ اللَّهُمَّ وَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي ذَكَّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَأَكْمَلْتَ لَنَا دِينَنَا وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَجَعَلْتَنَا بِنِعْمَتِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَالْإِخْلَاصِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَمِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِوَلَايَةِ أَوْلِيَائِكَ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَعْدَاءِ أَوْلِيَائِكَ الْجَاحِدِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَلَا تُلْحِقْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَاجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَاجْعَلْ لَنَا
مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ يَوْمَ يُدْعَى كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ وَاجْعَلْنَا فِي ظِلِّ الْقَوْمِ الْمُتَّقِينَ الْهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَالْبَشِيرِ الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ إِلَى الْهُدَى وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ وَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْلِيَاؤُهُمْ
مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
رَبَّنَا فَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ وَأَحْيِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ الْمَأْخُوذِ مِنَّا عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ وَالنَّاكِثِينَ بِمِيثَاقِكَ وَتَوَفَّنَا عَلَى ذَلِكَ وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا وَأَثْبِتْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ وَاجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ الْمَحْيَا وَمَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ وَمُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَتَوَفَّانَا وَأَنْتَ عَنَّا رَاضٍ قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا الْخُلُودُ فِي جَنَّتِكَ