تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ذَلِكَ الْيَوْمَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى ذَلِكَ وَكَانَتْ دَرَجَتُهُ مَعَ دَرَجَةِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي مُوَالاةِ مَوْلَاهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَكَانَ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص وَمَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَكَمَنْ يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ ص وَفِي فُسْطَاطِهِ مِنَ النُّجَبَاءِ النُّقَبَاءِ وَمِنَ الدَّعَوَاتِ فِي يَوْمِ عِيدِ غدير [ الْغَدِيرِ ] مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ مَوَالِيهِ وَشِيعَتِهِ أَ تَعْرِفُونَ يَوْماً شَيَّدَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَأَظْهَرَ بِهِ مَنَارَ الدِّينِ وَجَعَلَهُ عِيداً لَنَا وَلِمَوَالِينَا وَشِيعَتِنَا فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ أَ يَوْمُ الْفِطْرِ هُوَ يَا سَيِّدَنَا قَالَ لَا قَالُوا أَ فَيَوْمُ الْأَضْحَى قَالَ لَا وَهَذَانِ يَوْمَانِ جَلِيلَانِ شَرِيفَانِ وَيَوْمُ أمناء [ مَنَارُ ] الدِّينِ أَشْرَفُ مِنْهُمَا وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَصَارَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَبْرَئِيلَ ع أَنْ يَهْبِطَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَقْتَ قِيَامِ الظُّهْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَأَنْ يَنْصِبَهُ عَلَماً لِلنَّاسِ بَعْدَهُ وَأَنْ يَسْتَخْلِفَهُ فِي أُمَّتِهِ فَهَبَطَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ حَبِيبِي مُحَمَّدٌ إِنَّ السَّلَامَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ قُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع لِيَكُونَ عَلَماً لِأُمَّتِكَ بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَيَكُونُ لَهُمْ كَأَنْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ إِنِّي أَخَافُ تَغَيُّرَ أَصْحَابِي لِمَا قَدْ وَتَرُوهُ وَأَنْ يُبْدُوا مَا يُضْمِرُونَ فِيهِ فَعَرَجَ وَمَا لَبِثَ أَنْ هَبَطَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ [ لَهُ ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَعِراً مَرْعُوباً خَائِفاً مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ وَقَدَمَاهُ تُشْوَيَانِ وَأَمَرَ بِأَنْ يُنَظَّفَ الْمَوْضِعُ وَيُقَمَّ مَا تَحْتَ الدَّوْحِ مِنَ الشَّوْكِ وَغَيْرِهِ فَفُعِلَ ذَلِكَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَفِيمَنْ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَسَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ثُمَّ قَامَ خَطِيباً وَذَكَرَ بَعْدَهُ الْوَلَايَةَ فَأَلْزَمَهَا لِلنَّاسِ جَمِيعاً فَأَعْلَمَهُمْ أَمْرَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالُوا وَتَنَاجَوْا بِمَا أَسَرُّوا فَإِذَا كَانَ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَبَ الْغُسْلُ فِي صَدْرِ نَهَارِهِ وَأَنْ يَلْبَسَ الْمُؤْمِنُ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ وَأَفْخَرَهَا وَيَتَطَيَّبُ إِمْكَانَهُ وَانْبِسَاطَ يَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي شَرَّفْتَنَا فِيهِ بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ