إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَعَلِيٍّ وَلِيِّكَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ حُجَجِكَ فَأَثْبِتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ مَعَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَجْمَعُهُمَا لِي وَلِأَهْلِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
فصل فيما نذكره من مختصر الوصف مما رواه علماء المخالفين عن يوم الغدير من الكشف
اعلم أن نص النبي ص على مولانا علي بن أبي طالب ص يوم الغدير بالإمامة ما لا يحتاج إلى كشف وبيان لأهل العلم والأمانة والدراية وإنما نذكر تنبيها على بعض من رواه ليقصد من شاء ويقف على معناه فمن ذلك ما صنفه أبو سعد مسعود بن ناصر السجستاني المخالف لأهل البيت في عقيدته المتفق عند أهل المعرفة به على صحة ما يرويه لأهل البيت وأمانته صنف كتابا سماه كتاب الدراية في حديث الولاية وهو سبعة عشر جزءا روى فيه حديث نص النبي عليه أفضل السلام بتلك المناقب والمراتب على مولانا علي بن أبي طالب ع عن مائة وعشرين نفسا من الصحابة ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير صنفه وسماه كتاب الرد على الحرقوصية روي فيه حديث يوم الغدير وما نص النبي على علي ع بالولاية والمقام الكبير وروي ذلك من خمس وسبعين طريقا ومن ذلك ما رواه أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني في كتاب سماه كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق ومن ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذي زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد فإنه صنف كتابا سماه حديث الولاية وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت في زمان أبي العباس بن عقدة مصنفه تاريخها سنة ثلاثين وثلاث مائة صحيح النقل عليه خط الطوسي وجماعة من شيوخ الإسلام لا يخفى صحة ما تضمنه على أهل الأفهام وقد روي فيه نص النبي ص على مولانا علي ع بالولاية من مائة وخمس طرق وإن عددت أسماء المصنفين من المسلمين في هذا الباب طال ذلك على من يقف على هذا الكتاب وجميع هذه التصانيف عندنا الآن إلا كتاب الطبري