جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالا لَا تَصُومَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَلَا عَرَفَةَ بِمَكَّةَ وَلَا بِالْمَدِينَةِ وَلَا فِي وَطَنِكَ وَلَا فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ
أقول لعل قد كانا ع يعرفان من زرارة أن الصوم في يوم عرفة يضعفه عن الدعاء والمسألة في ذلك اليوم المذكور وعما هو أهم من وظائف ذلك اليوم المشكور
فصل فيما نذكره من فضل زيارة الحسين ع يوم عرفة
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي ثَوَابِ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ ع فَقَالَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كُتِبَ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَأَلْفُ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ وَأَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَمَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ حَجَّةٍ وَأَلْفَيْ عُمْرَةٍ مَقْبُولَةٍ [ مُتَقَبَّلَاتٍ ] وَأَلْفَ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ قَالَ فَقُلْتُ وَكَيْفَ لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ يَا فُلَانُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَرَفَةَ وَاغْتَسَلَ بِالْفُرَاتِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً بِمَنَاسِكِهَا وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَعُمْرَةً
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَتَجَلَّى لِزُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع قَبْلَ أَهْلِ عَرَفَاتٍ وَيَقْضِي حَوَائِجَهُمْ وَيَغْفِرُ ذُنُوبَهُمْ وَيُسْعِفُهُمْ [ يُشَفِّعُهُمْ ] فِي مَسَائِلِهِمْ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَ عَرَفَةَ فَيَفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ
وَمِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ ارْجِعُوا مَغْفُوراً لَكُمْ مَا مَضَى وَلَا يُكْتَبُ عَلَى أَحَدٍ ذَنْبٌ سَبْعِينَ يَوْماً مِنْ يَوْمِ يَنْصَرِفُ
وَمِنْ ذَلِكَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَوْمَ عَرَفَةَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ مَعَ الْقَائِمِ وَأَلْفَ أَلْفِ عُمْرَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَعِتْقَ أَلْفِ أَلْفِ نَسَمَةٍ وَحُمْلَانَ أَلْفِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَسَمَّاهُ اللَّهُ عَبْدِيَ الصِّدِّيقُ آمَنَ بِوَعْدِي
والأحاديث في فضل زيارة الحسين ع في عرفة متواترة عند أهل المعرفة
فصل فيما نذكره من لفظ الزيارة المختصة بالحسين ع يوم عرفة
اعلم أنه سيأتي في بعض ما نذكره من الدعوات في يوم عرفة زيارة النبي والأئمة عليهم أفضل الصلوات وإنما نذكر في هذا الفصل زيارة تختص بهذا اليوم غير داخلة في دعواته ذكر هذه الزيارة
إِذَا كُنْتَ بِمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ ع فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فَاغْتَسِلْ غُسْلَ الزِّيَارَةِ وَالْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَطَهِّرْ عَقْلَكَ وَقَلْبَكَ مِمَّا يَقْتَضِي الْإِبْعَادَ بِعِقَابِكَ وَعِتَابِكَ لِتَكُونَ طَاهِراً مِنَ الْأَدْنَاسِ فَيَصِحَّ لَكَ أَنْ تَقِفَ بِبَابٍ طَاهِرٍ مِنَ الْأَرْجَاسِ وَاقْصِدْ مُقَدَّسَ حَضْرَتِهِ وَقِفْ عَلَى بَابِ حَرَمِهِ وَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى وَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
وَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ
السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى