تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
رَحِمٍ أَوْ إِثْمٌ سُبْحَانَ مَنْ فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ سَطْوَتُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ أَمْرُهُ سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ سُبْحَانَ مَنْ لَا مَنْجَى مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ قَالَتْ أُمُّ الْفَيْضِ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ع قَالَ نَعَمْ

فصل فيما نذكره من فضل زيارة الحسين ع ليلة عرفة

رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ أَوْ قَالَ مَنْ زَارَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى يُعَيِّدَ ثُمَّ يَنْصَرِفَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ سَنَتِهِ وَرَوَى ذَلِكَ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ عَنْ مِيثَمٍ عَنِ الْبَاقِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ

فصل فيما نذكره من فضل يوم عرفة على سبيل الجملة

اعلم أن يوم عرفة من أفضل أيام أعياد العباد وإن لم يظهر اسمه بأنه يوم عيد فقد ظهر أنه يوم سعيد دعا الله جل جلاله عباده فيه إلى تحميده وتمجيده ووعدهم بإطلاق عام لجوده وإنجاز وعوده ووعد فيه بغفران الذنوب وستر العيوب وتفريج الكروب وأذن للمقبل عليه والمعرض عنه في الطلب منه وقدمنا أن كل وقت اختاره الله جل جلاله لمناجاته وإطلاق مواهبه وصلاته فينبغي أن يعرف جليل قدره ويقام لله جل جلاله بما يقدر العبد عليه من حمده وشكره وهذا اليوم كالمتعين للحاج إلى الله جل جلاله يقصد [ بقصد ] بيته الحرام وإنما روينا عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أن الحضور عند الحسين ع للزيارة والدعاء في اليوم المذكور يقوم مقام الدعاء بعرفة مع تعذر ذلك الحضور وعرفنا رواية وعملا بفضل الله جل جلاله بإطلاق عباده في طلب إرفاده أين كانوا من بلاده

فصل فيما نذكره من الاهتمام بالدلالة على الإمام يوم عرفة عند اجتماع الأنام لأجل حضور الفرق المختلفة من أهل الإسلام

اعلم أن الإشارات إلى الأئمة أوقات يوم عرفة [ عرفات ] من المهمات لِمَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْمَوْقِفِ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَا صَوْتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ الْإِمَامَ ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ هه فَنَادَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَعَنْ خَلْفِهِ اثْنَيْ عَشَرَ صَوْتاً قَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا أَتَيْتُ مِنًى سَأَلْتُ أَصْحَابَ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ تَفْسِيرِ هه فَقَالُوا لُغَةُ بَنِي فُلَانٍ فَسَالُونِي قَالَ سَأَلْتُ غَيْرَهُمْ أَيْضاً مِنْ أَصْحَابِ الْعَرَبِيَّةِ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ أقول ولعل السبب في الاهتمام بإظهار الإمام يوم عرفة لأنه يوم معظم عند كافة المسلمين فلا يستبعد أن في الحاضرين من هو من الفرق المختلفين وأن يكون غير معاند في الاعتقادات بل لشبهة من الشبهات فمن أهم مهمات أهل الإيمان في يوم عرفة الإشارة كما قلناه إلى معرفة إمام الزمان مع الأمان اقتداء بمولانا الصادق ع وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين أفضل الصلوات فقد عرفت ما كان عليه من التقية مع