فِي كَبِدِ قَوْسِهِ وَرَمَى بِهَا الْيَهُودِ فَقَتَلَ بِهَا رَجُلًا وَكَانَ عَبْدِ لِابْنِ دِحْيَةَ فَأَتَى إِلَيْهِ سَيِّدِهِ وَأَخَذَ النبلة مِنْهُ فَمَاتَ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ مُتَحَيِّرِينَ لِأَمْرِهِمْ وَإِذَا هُمْ بنبلة أُخْرَى فَأَصَابَتْ رَجُلًا آخَرَ فَقَتَلَتْهُ فصاحوا بِأَجْمَعِهِمْ وَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ لَهُمْ دِحْيَةَ هَيْهَاتَ فَإِنْ رَجَعْتُمْ وَقَدْ قَتَلُوا مِنْكُمْ رَجُلَيْنِ فعار عَلَيْكُمْ الرُّجُوعِ فَقَالُوا أَيُّهَا السَّيِّدُ الْكَرِيمِ فَمَا تَرَى مِنْ الْحِيلَةُ فَقَالَ يَا قَوْمٍ وَكَمْ عِنْدَهُمْ مِنْ النَّبَّالِ عَسَى أَنْ يَكُونُ عَشَرَ فيصيبوا بِهَا عَشْرَةَ فَإِذَا ظَفِرْتُمْ بِهِ قَتَلْنَاهُ هُوَ وَعَمَّهُ قَالَ فحرضهم عَلَى الْقِتَالِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَشْجَعُ مِنْهُ وَكَانَ يُهْزَمُ الْجَمْعِ وَحْدَهُ وَكَانَ مِنْ يَهُودُ خَيْبَرَ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلُوا بِأَجْمَعِهِمْ يُرِيدُونَ شَيْبَةَ وَعَمِّهِ الْمُطَّلِبِ وَتَقَدَّمَهُمْ لاطية بْنِ دِحْيَةَ وَنَادَى يَا ابْنِ هَاشِمٍ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ وَمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَاحِ لَنَا وَلَكُمْ فَلَمْ يَتَكَلَّمُ الْمُطَّلِبِ دُونَ أَنْ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ وَقَالَ لَهُمْ إِذَا لَمْ تقنعوا بِمَا أَتَاكُمْ مِنِّي دُونَكُمْ مِنِّي النَّبَّالِ وَكَانَ رَامِيَا بِالنِّبَالِ فَقَالَ لاطية يَا ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّمَا جِئْنَاكُمْ شَفَقَةً مِنَّا عَلَى شَيْبَةَ نَرُدَّهُ إِلَى أُمِّهِ وَهُوَ فِي بَلَدِنَا مَعَ أَوْلَادُنَا فَقَالَ لَهُمْ يَا قَوْمٍ لَيْسَ فِيكُمْ شَفَقَةً عَلَيْهِ وَالْمَقَامِ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 56
پدیدآورندگان: أحمد بن عبد الله البكري
ص۵۶