تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
عِنْدَ أَعْمَامِهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ فَانْصَرَفُوا رَاجِعِينَ قَالَ كَيْفَ يَرْجِعُ هَذَا الْجَمْعِ خَائِبِينَ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ فِي كَلَامِهِمْ صِدْقاً فَارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ حَتَّى تَبْلُغَ مبالغ الرِّجَالِ وَتَعُودُ إِلَى بَلَدُكَ وَبَلَدٍ أَبِيكَ وَجَدُّكَ فَقَالَ شَيْبَةَ يَا عَمِّ لَا يَغُرَّنَّكَ كَلَامِهِمْ فَإِنْ الْقَوْمِ أَعْدَاؤُنَا وَأَعْدَاءِ آبَائِنَا فَإِنْ اللَّهِ يَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ صَدَقْتَ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ ثُمَّ إِنْ الْمُطَّلِبِ اهْتَزَّ فِي مَوْضِعِهِ وَكَانَ مِنْ الْأَسْوَدِ المعدودين بَيْنَ الْأَبْطَالِ الْمَعْرُوفِينَ فَجَاءَ نَحْوَ الْقَوْمِ وَقَالَ لَهُمْ يَا حِزْبِ الشَّيْطَانِ بِنَا تمكرون وَتخدعون فَمَا ساقكم إِلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةِ إِلَّا لِقَطْعِ أَعْنَاقِكُمْ وَاعْلَمُوا أَنْ الْأَسَدِ لَا يَقْبِضُ بالخدع وَالْبَحْرِ لَا يُقَاسُ بِالدِّرْعِ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُبَادِرْ إِلَى الْقِتَالِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الْيَهُودِ مَقَالٍ الْمُطَّلِبِ قَالَ لَهُمْ لاطية بْنِ دِحْيَةَ الْيَهُودِيِّ أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ فَرَسَانِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ الَّذِي تَعْرِفُهُ الْأَبْطَالِ فَمَنْ يَبْرُزُ إِلَيْهِ فَلَهُ عِنْدِي مِائَةَ نَخْلَةٍ حَامِلَةً لَيْسَ فِيهَا ذَكَرَ وَلَا حَشَفِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ يُقَالُ لَهُ جَمَعَ بْنِ براك وَكَانَ للاطية الْيَهُودِيِّ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ لَهُ ابْرُزْ إِلَيْهِ وَأَتْرُكَ الْمَالِ الَّذِي لِي عَلَيْكَ وَلَكَ مَثَلَهُ قَالَ فبرز الْيَهُودِيِّ إِلَى