الْيَهُودِيِّ وَقَالَ يَا ابْنِ هَاشِمٍ اصْرِفْ الْخَطَّابِ لَقَدْ أَكْثَرْتَ الْعِتَابِ فَنَحْنُ مَا نَشُكُّ فِيكَ يَا ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأَنْتُمْ سَادَاتِ كَرَّامٍ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالْأَشْرَافِ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ مَنَافٍ وَنَحْنُ مَا خَرَجْنَا نُرِيدُ بِهِ كيدكم وَإِنَّمَا نُرِيدُ نردك إِلَى أُمِّكَ فَلَقَدْ كُنْتُ مِصْبَاحُ بَلَدِنَا فَقَالَ لَهُمْ شَيْبَةَ يَا ابْنِ دِحْيَةَ الْيَهُودِيِّ وَوُجُوهِ الْقِرَدَةُ إِنِّي أَرَاكُمْ بِعَيْنِ الْبَغْضَاءَ وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُمْ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّكُمْ لَمْ تَقْدِرُوا الْوُصُولِ إِلَيْنَا فَإِنْ اللَّهِ حَالٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وَقَدْ نطقتم بِالْمَكْرِ وَالْوَسْوَاسِ ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَمَضَى إِلَى عَمِّهِ فَقَالَ الْمُطَّلِبِ يَا خَيْرَ مِنْ مَشَى إِنْ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ شَرَفاً عَظِيماً فَلَمَّا رَجَعُوا الْيَهُودِ خَائِبِينَ قَالَ لَهُمْ لاطية بْنِ دِحْيَةَ الْيَهُودِيِّ يَا قَوْمِ أَ لَمْ تَعَلَّمُوا أَنَّهُمْ مَعْدِنِ السَّحَرِ يَتَوَارَثُونَهُ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ ؟ قَالُوا بَلَى ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنْ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى أَنْ يَرْجِعُ هَذَا الْجَمْعِ خَائِباً وَهُمْ اثْنَانِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ فَارِساً فَلَمَّا عَلِمُوا أَنْ الْخَيْلِ لَا تُصَلِّ إِلَيْهِمْ نَزَلُوا عَنْ خُيُولُهُمْ وَجردوا سُيُوفَهُمْ وَمَشَوْا إِلَيْهِمْ عَلَى الْأَقْدَامُ فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ شَيْبَةَ وَعَمَّهُ وَحَقَّتْ الْحَقَائِقِ وَزَالَتِ الْعَوَائِقِ أَخَذَ الْمُطَّلِبِ قَوْسِهِ وَكَانَ قَوْسٍ إِسْمَاعِيلَ وَأَخَذَ نبلة وَجَعَلَهَا
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٥٥