Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 51

Contributors:

P.51
زِمَامَهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا رِسَالَةِ الْغُلَامُ ثُمَّ أَتَى إِلَى مَجْلِسٍ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فوجدهم جُلُوساً فأنعمهم صَبَاحاً وَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَرَاكُمْ قَدْ غَفَلْتُمُ عَنْ عزكم وَتَرَكْتُمْ مصباحكم يَسْتَضِيءُ بِهِ غَيْرِكُمْ فَقَالُوا مَا سَبَبُ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَصِيَّةٍ الْغُلَامُ ابْنِ أَخِيهِمْ فَقَالُوا مَا شَاهَدْنَاهُ أَنَّهُ صَارَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُمْ الْحَرْثِ وَاللَّهِ إِنَّهُ ليعجز مِنْهُ الْفُصَحَاءُ لفصاحته وَيَعْجِزُ عَنْهُ اللَّبِيبِ لِكَلَامِهِ وَعَنْ خطابه وَإِنَّهُ لفصيح قَوِيَ الْجِنَانِ فَائِقٌ عَلَى الْغِلْمَانِ أَدِيبُ إِلَى عَقْلِهِ الْكِفَايَةِ وَإِلَى جُودِهِ النِّهَايَةِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُطَّلِبِ ذَلِكَ جَعَلَ يَقُولُ شَعْراً صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
أَقْسَمْتُ بِالسَّلَفِ الْمَاضِينَ مِنْ مُضَرَ * وَهَاشِمٍ الْمَعْرُوفِ فِي الْأُمَمِ لأمضين إِلَيْهِ الْآنَ مُجْتَهِداً * وَأقطن إِلَيْهِ البيد فِي الظُّلْمِ السَّيِّدُ الْمَاجِدُ الْمَشْهُورُ مِنْ مُضَرَ * نُورٍ الْأَنَامِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ
قَالَ وَكَانَ الْمُطَّلِبِ أَشَدُّ أَهْلِ زَمَانِهِ بَأْساً وَأَعْظَمُ مِرَاساً فَقَالُوا لَهُ إِخْوَتَهُ نَخْشَى عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمُ بِهِ أُمِّهِ سَلْمَى وَلَا تَدَعْهُ يَخْرُجُ مَعَكَ لِأَنَّهَا شَرَطْتُ عَلَى أَخِيكَ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا قَوْمٍ إِنْ لِي فِي ذَلِكَ