Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 54

Contributors:

P.54
قُرْبِ آجَالِكُمْ وَدَنَا قَلَعَ آثَارَكُمْ يَا ابْنِ دِحْيَةَ قَالَ فَامْتَلَأَ غَيْظاً وَحَنَقاً فَلَمَّا عَلِمَ بِأَنْ شَيْبَةَ خَرَجَ مَعَ عَمِّهِ وَلَا لَهُمَا ثَالِثٌ صَاحَ عَلَى الْيَهُودِ وَنَادَى يَا مَعَاشِرَ الْيَهُودِ هَذَا الَّذِي تخشونه قَدْ خَرَجَ مَعَ عَمِّهِ فَأَسْرِعُوا إِلَيْهِ نَقْتُلُهُ وَنَصْرِفَ عَنَّا شَرَّهُ قَالَ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ مسرعين وَكَانُوا سَبْعِينَ فَارِساً فَقُومُوا لَهُ الْأَسِنَّةُ وَأَطْلِقُوا الأعنة وَلَحِقُوا بشيبة وَعَمِّهِ ثُمَّ إِنْ شَيْبَةَ قَالَ لِعَمِّهِ يَا عَمِّ إِنْ الْيَهُودِ لَحِقُوا بِنَا وَهُمْ أَشَدُّ عَدَاوَةً لَنَا وَمَا جَاءُوا إِلَّا فِي طلبي فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي لَا تَخَفْ فَوَ حَقٌّ الْكَعْبَةِ الْكُبْرَى لَا يُصَلُّونَ إِلَيْكَ بِمَكْرُوهٍ أَبَداً فَقَالَ يَا عَمٍّ أَنْزِلْنِي حَتَّى أُرِيكَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فنزله عَمِّهِ وَوَصَلَ إِلَى الْأَرْضِ قَصَدُوهُ الْقَوْمِ فَجَثَا عَلَى الْأَرْضِ وَجَعَلَ يُمَرِّغُ خَدَّهُ فِي الْأَرْضِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ رَبِّ الظَّلَامُ الْعَابِرُ وَالْفَلَكِ الدائر وَالْبَحْرِ الزاخر يَا رَبِّ السَّبْعِ الطباق وَيَا مُسَخَّرٍ الرِّيَاحُ وَيَا مُقَسِّمٍ الْأَرْزَاقَ بِحَقِّ الشَّفِيعُ المشفع وَالنُّورِ الْمُسْتَوْدَعِ أَنْ تُرَدُّ عَنَّا كَيْدَ أَعْدَائِنَا يَا رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ قَالَ فَمَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى هَجَمْتَ عَلَيْهِ الْخَيْلِ فَمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ وَبَقِيَتْ الْخَيْلِ فِي وَجَلٍ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَيْهِمَا فَاسْتَجَابَ اللَّهِ دُعَاءَهُ قَالَ فَنَادَاهُ لاطية بْنِ دِحْيَةَ