Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 47

Contributors:

P.47
لابسين السَّوَادِ وَنِسَاؤُهُمْ كَذَلِكَ فَأَقْبَلْتُ خالدة تلومهم حَيْثُ لَمْ يَحْمِلُوهُ إِلَى الْحَرَمِ وَجُعِلْتُ تَقُولُ
يَا أَيُّهَا الناعون أَكْرَمَ مِنْ نَشّاً * الْفَاضِلِ ابْنِ الْفَاضِلِ ابْنِ الْفَاضِلِ أَسَدٍ الشِّرَى لَا زَالَ يَحْمِيَ أَهْلِهِ * مِنْ ظَالِمٍ أَوْ معتد بِالْبَاطِلِ مَاضِي الْعَزِيمَةِ أَرْوَعُ ذُو هِمَّةٌ * عَلِيّاً وَجَوِّدِ كالسحاب الْهَاطِلُ زَيْنُ الْعَشِيرَةِ كُلِّهَا وَعِمَادُهَا * عِنْدَ الْهَزَاهِزِ طاعنا بالذابل إِنْ السَّمَيْدَعِ قَدْ ثَوَى فِي بَلْدَةٍ * بِالشَّامِ بَيْنَ صحاصح وَجنادل
فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ شَعْرِهَا أَقْبَلَتْ إِلَيْهِمْ ابْنَتَهُ الشعثاء وَقَالَتْ بِئْسَ الْعَشِيرَةِ ضَيَّعُوا سَيِّدُهُمْ وَسَلَّمُوا عمادهم أَ مَا كَانَ هَاشِمٍ عَلَيْكُمْ شَفِيقاً إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتِ فَلَمْ لَا تَحْمِلُوهُ إِلَى بَلَدِهِ وَعَشِيرَتِهِ لنشاهده وَبَكَتْ وَقَالَتْ
يَا عَيْنٍ جُودِي وَسحي دمعك الهطلا * عَلَى الْكَرِيمِ ثَوَى بِالشَّامِ ثُمَّ خَلَا زَيْنُ الْوَرَى ابْنِ مِنْ أَلْقَى بِهِ كَرَماً * وَلَمْ يَرَى فِي يَدَيْهِ مُذْ نَشّاً بُخْلًا
فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ شَعْرِهَا تَقَدَّمَتْ ابْنَتَهُ طليقة وَجُعِلْتُ تَقُولُ
يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ الَّذِي تركتموا * كريمكم بِالشَّامِ رَهَنَ مَقَامَ أَ لَمْ تَعَلَّمُوا مَا قَدْرَهُ وَمَقَامِهِ * أَلَا إِنَّكُمْ أَوْلَى الْوَرَى بملام