Skip to main content

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — Page 46

Contributors:

P.46
صَعُبَ الْكَرِيهَةِ لَا بِهِ أَلَمُ وَلَا * فشل غَدَاةٍ الروع وَالْكُرُبَاتِ يَا عَيْنٍ أبكي غَيْثَ جَوِّدِ هاطل * أَعْنِي بِهِ ابْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَالْخَيْرَاتِ وَأبكي لَأَكْرَمُ مِنْ مَشَى فَوْقَ الثَّرَى * فَلِأَجْلِهِ قَدْ أذرفت زَفَرَاتٍ
قَالَ وَسَارَ الْقَوْمِ حَتَّى قَامُوا إِلَى يَثْرِبَ فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْهَا بَكَوْا وَنَادَوْا وَا هاشماه وَا عَزَّاهُ فخرجن النِّسَاءِ إِلَيْهِمْ مَعَ سَلْمَى وَأَبِيهَا وَقَوْمِهَا وَنَظَرُوا إِلَى مَطَايَا هَاشِمٍ وَقَدْ جَزُّوا نَوَاصِيهَا وَكُلِّ مَطِيَّةُ مِنْ مَطَايَا هَاشِمٍ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِ هَاشِمٍ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ سَلْمَى بِمَوْتِ هَاشِمٍ شَقَّتْ جَيْبَهَا وَلَطَمَتْ خَدِّهَا وَنَادَتِ وَا هاشماه مَاتَ وَاللَّهِ مِنْ بَعْدَكَ الْكَرَمِ وَالْعِزِّ مِنْ لِوُلْدِكَ الَّذِي لَمْ تَرَهُ عَيْنَاكَ قَالَ فَضَجُّوا النِّسَاءِ بِالْبُكَاءِ وَالنحيب ثُمَّ إِنْ سَلْمَى أَخَذَتْ سَيْفاً مِنْ سُيُوفِ هَاشِمٍ وَعَطَفْتُ عَلَى رِكَابٍ هَاشِمٍ فعقرتها وَحُسِبَتْ ثَمَنِهَا عَلَى نَفْسِهَا وَقَالَتْ أَقْرِءُوا الْمُطَّلِبِ مِنِّي السَّلَامَ وَقُولُوا لَهُ إِنِّي عَلَى عَهْدِ أَخِيهِ وَإِنْ الرِّجَالِ حَرَامٌ عَلِيِّ بَعْدَهُ قَالَ ثُمَّ سَارُوا عَبِيدِهِ وَغِلْمَانِهِ إِلَى مَكَّةَ وَكَانَ قَدْ سَبْقِهِمْ الناعي إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادِهِ فَأَقْبَلُوا أَهْلِ مَكَّةَ بِالْبُكَاءِ وَالنحيب وَالضَّجِيجِ وَالنَّوْحِ وَالْعَوِيلِ وَخَرَجَتْ سَادَاتِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ