تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بينهم وجعلوا يتعجبون من كلامه ويقولون ساعة يذمه وساعة يمدحه والذي شاهد المال والحال ساكت لم يتكلم فلما سمع العباس ذلك قام قائما على قدميه ونادى يا معاشر العرب لا تنكروا الفضل والمجد لأهله وأنتم تعرفون الشمس المضية وتحيلونها عن مطلعها فهل سقيتم الغيث إلا بمحمد وهل اخضر زرعكم إلا بمحمد وكم له عليكم من أياد كتمتموها وآيات ضيعتموها وبالله أقسم ما فيكم من يعادله في صيانته وعفته وخلقه وأمانته وأنتم تبغضونه فلو رحل عنكم لساءكم رحيله وشق عليكم بعده واعلموا أن محمدا لم يتزوج خديجة لمالها ولا لكثرة رجالها واعلموا أن المال زائل والفخر لا يزول فلا تظهروا الشر ولا تطيلوا الفكر وكأنما ألجمهم بلجام وأسكتهم عن الكلام قال ثم إن خويلدا أقبل وجلس إلى جانب النبي فأمسك الناس عن الكلام حتى يسمعوا ما يقول خويلد فقال يا أبا طالب ما الذي يؤخركم عما أنتم طالبون ؟ افصلوا الأمر فلكم الحكم وأنتم الأحباء ولابن أخيكم الرضا وأنتم الرؤساء والخطباء فليخطب خطيبكم ويكون الفوز لنا ولكم فقام أبو طالب وأشار