تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
العرب وإذا بالنبي ص قد دخل وهو متعمم بعمامة سوداء يلوح ضياء جبينه من تحتها وعليه قميص عبد المطلب وبردة العباس وفي رجليه نعلان لجده عبد المطلب وفي يده قضيب إبراهيم وقوس إسماعيل ومتختم بخاتم من العقيق الأحمر وقد شمر طرف بردته وأحدق به الناس ينظرون إليه وقد أحاطت به عشيرته وحمزة بجنبه وقد شخصت إليه الأحداق وتطاولت إليه الأعناق من جميع المخلوقات يسلمون عليه وقد ذهلت له الأمم وقام كل قاعد على قدم وقد خرست منهم الألسن وما فيهم من يتكلم حتى سبقهم بالسلام وأشار إليهم بالكلام فنهضوا لهيبته قياما على الأقدام ولم يبق منهم جالس إلا أبو جهل وقال في نفسه إن كان الأمر لخديجة لتأخذن محمدا فنزل به الحسد وظهر به الكمد فتقدم إليه حمزة كالأسد الغضبان وقبض على أطرافه وقال له قم لا سلمت من النوائب ولا نجوت من المصائب فزاد به الغيظ ثم وضع يده على قائم سيفه فسبقه إليه حمزة الهجوم وقبض على يده حتى نبع الدم من تحت أظافره فوكزه الحارث وقال له ويلك يا ابن هشام فما
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 330 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى