شيئا فإن العرب في غداة غد يأتون إلى منزلك ويجتمعون فيه وهو يوم فرح وسرور فلما سمعت منه ذلك نادت عبيدها وجواريها وأمرتهم أن يخرجوا الستور والمساند والوسائد والبسط المختلفة الألوان والحلل الكثيرة والعقائد والقلائد والمصاغ الباهرة والثياب الفاخرة ولقد روت الرواة الذين كانوا مشاهدين تلك الليلة أن الذين كانوا برسم الخدمة من العبيد والجواري مائتين وستين عبدا ومائتين وستين أمة كلهم مماليك لخديجة وكان لها من أواني الذهب مائة طشت ومن الفضة مثلها وكان لها ثمانون هاون من الذهب الخالص لدق العطورات ومائة كرسي من العرعر ومائة كرسي من العاج المصفح المرصع بالذهب الوهاج بالدر والجوهر وكان لها مال لا يحصى فذبحت الذبائح ونحرت النحائر وعقرت العقائر وعقدت الحلاوات من القند والتمر وجمعت من فواكه الطائف والشام وما يناسب ذلك وكان ورقة لما خرج من عندها قصد منزل أبي طالب فوجده وإخوته مجتمعين فزعق بهم وقال لهم ما يقعدكم عن إصلاح شأنكم وأموركم انهضوا في أمر خديجة فقد
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٢٧