العرب أشهدكم أني نزعت نفسي من أمر ابنتي خديجة وخلعته من يدي وجعلت أخي ورقة وليا على ذلك وهو وكيلي وكفيلي فلا أمر فوق أمره ولا رأي فوق رأيه قال ورقة اسمعوا يا جملة من حضر كلامه وأنه غير مقهور ولا مجبور ولا مغلوب على رأيه ولا مخمور وإني أزوجها بمن شئت وأطرد عنها من شئت فقالت العرب شهدنا بجوار البيت الحرام وخرج خويلد وقد ذهب حكمه من خديجة قال وسار ورقة إلى منزل خديجة وهو فرحا مسرورا فلما نظرته قد أقبل قالت مرحبا وأهلا وسهلا بك يا عم هل قضيت لي حاجة ؟ قال إني أبشرك فقد رجع أمرك إلي وقد صرت وكيلك وكفيلك وفي غداة هذه الليلة أزوجك بمحمد فلما سمعت كلامه خلعت عليه بدلة قد اشتراها ميسرة من الشام بخمسمائة دينار فقال ورقة لا ترغبيني في حطام الدنيا فما أنا راغب فيه ولا أريد إلا الذي كان بيننا قالت لك ذلك ثم قال لها جهزي أمرك وأخرجي ذخائرك وعلقي ستورك وانشري حللك وأكمدي عدوك وحاسدك فما يدخر المال إلا لمثل هذا اليوم واعملي وليمة عظيمة ولا تدعيها تعوز
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 326
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٣٢٦