تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بقدومهم وكان خويلد يشرب الخمر وقد لعبت الخمر في رأسه فلما نظر إليهم قام قائما على قدميه وقال مرحبا بكم وأهلا وسهلا يا أبناء آبائنا وأعز الخلق علينا ثم رفع منازلهم وأعلى مراتبهم وقدم لهم طعاما فقال له أبو طالب يا خويلد ما أتينا لطعام ولا لشراب ولكن أنت تعلم أنكم لنا قرابة وبنو عم وليس لأحد شرف كشرفنا ونحن وأنتم في الحال سواء ونحب أن لا تخالفنا ونريد أن نقرب ابنتك من سيدنا النبي محمد فهو يزينها ولا يشينها وقد جئناك خاطبين ولابنتك خديجة راغبين فقال خويلد من الخاطب ومن المخطوبة ؟ قال أبو طالب أما الخاطب فهو ابن أخينا محمد وأما المخطوبة فهي ابنتك خديجة فلما سمع خويلد كلامه اصفر لونه وتغير وجهه وازورت حدقته وقال والله إن فيكم الكفاية وأنتم منا وأعز الخلق علينا غير أن خديجة امرأة قد ملكت نفسها ورأيها أعلى من رأيي وأما أنا لا يطيب لي أن يخطبها الملوك ولا يكون زوجها فقير صعلوك قال فقام حمزة إليه وانتهره وقال يا خويلد ما يعادل اليوم بالأمس ولا يشاكل القمر بالشمس يا بادي الجهل ويا سخيف العقل