تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أما أنت فقد غاب رشدك وذهب عقلك يا ويلك أتثلب ابن أخينا محمدا أما علمت أنه لو احتاج إلى أموالنا وأرواحنا فدينا الكل بين يديه وأحضرنا الجميع لديه ولكن سوف يبان لك عقيب قولك ثم نفض ثيابه وقام ونهض إخوته وساروا إلى منازلهم وقلوبهم تغلي كغلي المرجل على النار فبلغ الخبر إلى خديجة فزاد بها الوجد واشتد عليها الغرام والكمد فالتفتت إلى العبيد والجواري وقالت يا ويلكم علي بعمي ورقة فلم يكن إلا ساعة وإذا قد دخل عليها عمها ورقة فقامت إليه ورفعت محله وأعلت منزلته وقالت يا عم لا غابت عني طلعتك ولا عدمت رؤيتك ثم أطرقت إلى الأرض وقطبت حاجبيها فنظر إليها وقال يا خديجة كأنك راغبة في الزواج ؟ قالت نعم قال يا خديجة خطبتك الملوك والقبائل وصناديد العرب فلم ترضي لأحد منهم قالت ما أريد من يخرجني من مكة ولا أريد إلا من سكانها قال يا خديجة قد خطبك شيبة بن أبي ربيعة وعقبة بن أبي معيط وأبو جهل بن هشام والصلت بن أبي يهاب فأبيتي أن تتزوجي بأحد منهم قالت يا عم ما أريد من كان فيه عيب قال