اللَّهِ تَعَالَى خُذْ عَلَيْهِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقَ فَأَشْهَدَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَالْمَلَائِكَةُ أَجْمَعِينَ فَأَقْبَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ وَقَالَ يَا آدَمَ رَبِّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ اكْتُبْ عَلَى وُلْدِكَ شَيْثٍ كِتَاباً بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ اللَّهُ وَجَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَالْمَلَائِكَةُ أَجْمَعِينَ قَالَ فَكَتَبَ الْكِتَابِ وَخَتَمَهُ جَبْرَئِيلُ بِخَاتَمِهِ وَدَفَعَهُ إِلَى شَيْثٍ وَكَسَاهُ قَبْلَ انْصِرَافِهِ حُلَّتَيْنِ حمراءتين أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ وَأَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ لَمْ تُقْطَعُ وَلَمْ تُوصَلُ بَلْ قَالَ لَهَا الْجَلِيلُ كُونِي فَكَانَتْ ثُمَّ تَفَرَّقَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَقَبِلَ شَيْثٍ الْعَهْدِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسِهِ وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ النُّورِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ حَتَّى تَزَوَّجَ المجلولة الْبَيْضَاءِ وَكَانَتْ بِطُولِ حَوَّاءَ وَانْتَقَلَ إِلَيْهَا ذَلِكَ النُّورِ بِخُطْبَةٍ جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا وُطِئَتْ حَمَلَتْ بأنوش فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهِ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي هَنِيئاً لَكَ يَا بَيْضَاءَ فَقَدْ اسْتَوْدَعَكَ اللَّهِ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ قَالَ فَلَمَّا وَلَدَتْ بأنوش أَخَذَ شَيْثٍ عَلَيْهِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَهُ عَلَيْهِ آدَمَ قَالَ وَانْتَقَلَ ذَلِكَ النُّورِ إِلَى وُلْدِهِ قينان وَمِنْ قينان إِلَى مهلائيل وَمِنْهُ إِلَى أُدَدَ وَمِنْ أُدَدَ إِلَى أخنوخ وَهُوَ إِدْرِيسَ وَأَوْدَعَهُ إِدْرِيسَ إِلَى وُلْدِهِ متوشلخ وَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى لمك وَمِنْ لمك إِلَى نُوحٍ وَمِنْ نُوحٍ إِلَى وُلْدِهِ سَامٍ وَمِنْهُ إِلَى
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحه 18
پدیدآورندگان: أحمد بن عبد الله البكري
ص۱۸