تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِي حَوَّاءَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَتَطَهَّرُ وَتَتَطَيَّبَ وَهُوَ يَقُولُ عَسَى أَنْ يَرْزُقَكَ اللَّهِ تَعَالَى هَذَا النُّورِ فَهُوَ وَدِيعَتَهُ قَالَ وَلَمْ يَزَلْ النُّورِ فِي غُرَّةِ آدَمَ ع إِلَى أَنْ حَمَلَتْ حَوَّاءَ بشيث وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يأتونها وَيهنئونها قَالَ فَلَمَّا وَضَعْتَهُ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورٌ مُحَمَّدِ ص يَشْتَعِلُ فَعِنْدَهَا فَرِحْتَ بِهِ وَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِبْلِيسَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ عُمْقُهُ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَلَمْ يَزَلْ مَحْجُوباً إِلَى أَنْ بَلَغَ شَيْثٍ مبالغ الرِّجَالِ فَلَمَّا بَلَغَ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي مُفَارِقُكَ عَنْ قَرِيبٌ فَادْنُ مِنِّي لآِخُذَ عَلَيْكَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَهُ اللَّهِ عَلِيِّ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَا يُرِيدُ آدَمَ فَأَمَرَ اللَّهِ الْمَلَائِكَةُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ التَّسْبِيحِ وَلُفَّتْ أَجْنِحَتَهَا وَأَشْرَفَتْ سُكَّانِ الْجِنَانِ مِنْ غرفاتها وَسَكَنَ صَرِيرَ الْقَلَمُ وَصَرِيرَ أَنْهَارَهَا وَجَرَيَانِهَا وَتَصْفِيقِ أَوْرَاقِهَا قَالَ وَتَطَاوَلَتْ لاستماع مَا يَقُولُ آدَمَ ع ثُمَّ نُودِيَ قُلْ يَا آدَمُ مَا أَنْتَ قَائِلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبِّ الْقُدْرَةِ وَمُنِيرَ الشَّمْسُ خَلَقْتَنِي كَيْفَ شِئْتَ وَقَدْ أودعتني مِنْهُ التَّشْرِيفَ وَالْكَرَامَةِ وَقَدْ صَارَ لِوُلْدِي شَيْثٍ فَأُرِيدُ أَنْ آخُذُ عَلَيْهِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذْتَهُ عَلِيِّ فَكُنْ شَاهِداً عَلَيْهِ قَالَ وَإِذَا بِالنِّدَاءِ مِنْ قِبَلِ