تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهِ يَا آدَمَ فَلِهَذَا خَلَقْتُكَ وَهَذَا لِوُلْدِكَ مِنْ بَعْدَكَ إِنْ قَالُوا مِثْلَمَا قُلْتُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى إِبْلِيسَ أَشَدُّ مِنْ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ قَالَ فَلَمَّا فَتَحَ آدَمَ ع عَيْنَيْهِ رَأَى مَكْتُوباً عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا وَصَلَتْ الرُّوحُ إِلَى سَاقَيْهِ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّ إِلَى قَدَمَيْهِ فَلَمْ يُطِقِ النُّهُوضَ فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خَلَقَ
الْإِنْسانُ عَجُولًا
وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ : كَانَتْ الرُّوحُ فِي رَأْسِ آدَمَ مِائَةَ عَامٍ وَفِي صَدْرِهِ مِائَةَ عَامٍ وَفِي ظَهْرِهِ مِائَةَ عَامٍ وَفِي قَدَمَيْهِ مِائَةَ عَامٍ فَلَمَّا اسْتَوَى أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ وَكَانَ بَعْدَهُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ الْجُمُعَةِ فَلَا زَالُوا ساجدين قَالَ وَسَمِعَ آدَمَ فِي ظَهْرِهِ نشيشا كنشيش الطَّيْرِ وَتَسْبِيحاً وَتَقْدِيساً فَقَالَ آدَمُ ع يَا رَبِّ مَا هَذَا ؟ قَالَ هَذَا تَسْبِيحِ مُحَمَّدِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَسَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فَخُذْ بِعَهْدِ وَلَا تُوَدِّعَهُ إِلَّا فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَالْأَرْحَامِ الزَّكِيَّةُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ زِدْتِنِي فِي هَذَا الْمَوْلُودِ شَرَفاً وَوَقَاراً قَالَ وَكَانَ وَقَارٍ مُحَمَّدِ ص كَالشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ فِي غُرَّةِ آدَمَ وَقَدْ أَنَارَتْ