بالمراضع وَأَنَا أَرْجِعَ خَائِبَةً ثُمَّ بَكَتْ وَأَسْبَلْتُ دَمَّعَهَا فَقَالَ لَهَا بَعْلُهَا لَا تَبْكِينَ يَا حَلِيمَةَ ارْجِعِي إِلَى هَذَا الصَّبِيِّ الْيَتِيمِ وَخُذِيهِ فَعَسَى أَنْ يَجْعَلَ اللَّهِ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً فَإِنْ جَدِّهِ مَشْكُورٍ وَبِالْإِحْسَانِ مَذْكُورٍ قَالَ فَرَجَعْتُ حَلِيمَةَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَذَكَرْتُ لَهُ قَوْلِ زَوْجُهَا فَقَامَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَسَارَ مَعَهَا إِلَى بَيْتِ آمِنَةَ وَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ وَاسْمُهَا وَاسْمُ قَوْمِهَا فَقَالَتْ آمِنَةَ هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتُ أَنْ أَدْفَعُ إِلَيْهَا وُلْدِي فَقَامَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَدْخَلَهَا عَلَى آمِنَةَ وَقَالَ لَهَا أَبْشِرِي يَا حَلِيمَةَ فَإِنَّكَ ستسعدين بِهَذَا الْمَوْلُودِ
قال الشاعر تهنئة لحليمة
لك البشرى فطيبي يا حليمة * بأحمد صاحب القدر العظيمة
لقد فزتي بأنعام عميمه * وقد أضحت أمورك مستقيمه
لقد نلت التوفيق بالرضاعه * لخير الخلق قد أعطي الشفاعة
وفي الأخلاق أحسن براعه * تهني بالنعيم أنت مقيمه
حبوتي بالعز والتهاني * وقد نلتي به كل الأماني
هو المبعوث في قاص وداني * تمتعي بالطليعة العظيمة
كفلتي المصطفى الهادي المفدى * نبيا بالمكارم قد تردى