تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إِنَّ هَذَا الْمَوْلُودِ لَهُ شَأْنِ عَظِيمٌ قَالَ فَرَحَلَ بَنُو سَعْدِ عَنْ آخِرِهِمْ إِلَى مَكَّةَ طَالِبِينَ الْفَضْلِ وَالرِّزْقِ لِمَا سَمِعُوا مِنْ الهاتف فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةَ حَمَلَ زَوْجَتُهُ عَلَى جَمَلٍ أَوْ فَرَسٍ قَالَتْ حَلِيمَةَ وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا وَأَسْرَعُ مُبَادِراً إِلَى مَكَّةَ قَالَتْ وَكُنَّا أَهْلِ بَيْتِ فَقْرٌ وَكَانَتْ حَلِيمَةَ أَطْهَرُ نِسَاءِ بَنِي سَعْدِ فَلِذَلِكَ ارتضاها اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تُرْضِعُ نَبِيِّهِ مُحَمَّداً قَالَ وَكَانَتْ النِّسَاءِ إِذَا دَخَلْنَ عَلَى آمِنَةَ تسألهن عَنْ أَسْمَائِهِنَّ فَلَمْ تَسْمَعُ بِذِكْرِ حَلِيمَةَ بِنْتِ ذُوَيْبٍ فَتَقُولُ وُلْدِي يَتِيمٍ مَا لَهُ أَبٌ فيذهبن فَأَقْبَلْتُ حَلِيمَةَ مَعَ بَعْلُهَا وَدَخَلَتْ مَكَّةَ وَخَلَّفْتُ بَعْلُهَا خَارِجٌ الْبَلَدِ وَقَالَتْ لَهُ قِفْ مَكَانَكَ حَتَّى أَدْخَلَ الْبِلَادِ وَأَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ حَلِيمَةَ إِلَى مَكَّةَ أرشدها اللَّهِ تَعَالَى إِلَى بَيْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَخَلْتُ وَكَانَ جَالِساً فِي الصَّفَا وَكَانَ لَهُ سَرِيرٍ مَنْصُوبٌ عِنْدَ الْكَعْبَةِ يَجْلِسُ عَلَيْهِ لِلْحَكَمِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ حَلِيمَةَ قَالَتْ نَعِمْتَ صَبَاحاً فَرَحَّبَ بِهَا وَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَتْ ؟ قَالَتْ مِنْ الْبَادِيَةِ قَالَ مِنْ أَيُّ الْعَرَبِ قَالَتْ مِنْ بَنِي سَعْدِ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ أخنى عَلَيْنَا الزَّمَانِ بكلاكل الْحَدَثَانِ وَهَلَكَتْ مَوَاشِينَا وَلَمْ يَبْقَ لَنَا فَرْجَ سِوَى أَنْ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 196 | أحمد بن عبد الله البكري / احمد روحانى