تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
تَسْمَعُ بِذِكْرِ حَلِيمَةَ وَكَانَ سَبَبُ تَحْرِيكُهَا لرضاع رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أَطْرَافِ مَكَّةَ أَصَابَهَا قَحْطٌ وَجَدْبٍ وَغَلَاءُ إِلَّا مَكَّةَ فَإِنَّهَا أخصبت وَأزهرت بِبَرَكَةِ رَسُولُ اللَّهِ وقال الشاعر في هذا المعنى
خير الأنام الهاشمي محمد * من نوره نار الجحيمة تخمد والعين أيضا من عماها أنفذت * فهو المسمى أحمد ومحمد
وقال الشاعر أيضا
يا سيدي يا أشرف العباد * يا خير داع للورى وهادي وشافعا يدعو إلى الرشاد * ما قط خلا من حبه فؤاد مبجلا مفضلا معظما * صلى عليه ذو العلا وسادي مشرفا مؤيدا من السما * ومن له حسن الثنا يزداد
قَالَ وَكَانَتِ الْعَرَبِ تَرَحَّلَ إِلَى مَكَّةَ وَتَنْزِلُ بنواحيها مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَمَكَانَ ثُمَّ خَرَجَتْ حَلِيمَةَ مَعَ نِسَاءِ مِنْ بَنِي سَعْدِ فِي جُمْلَةٍ مِنْ خَرَجَ يَلْتَقِطُونَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ مَا يقتاتون بِهِ قَالَتْ حَلِيمَةَ كُنَّا نُقِيمُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَلَمْ نُفَطِّرَ إِلَّا عَلَى الْمَاءِ وَكُنَّا قَدْ شاركنا الْمَوَاشِي فِي مَرْعَاهَا قَالَتْ حَلِيمَةَ فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي بَيْنَ