ولا تعرفوه حسبكم ثم إن أبا طالب سار هو وأخوته حتى انتهوا إلى سطيح وكان جالسا في ظل الكعبة والناس حوله قال فلما نظروا إليه دفع أبو طالب سيفه ورمحه إلى غلام سطيح وقال هذه هدية مني إليك لواجب الحق علينا ثم انحرف إليه من قبل أن يأتي غلامه بالهدية قال فلما وصل أبو طالب قال حييت بالكرامة وخلدت النعم إلى يوم القيامة فإنا قد أتيناك زائرين لواجب حقك معترفين فقال لهم سطيح جللتم بالسلام وأتحفتم بالإنعام فمن أي العرب أنتم ؟ فأراد أبو طالب أن يعلم مقدار علمه فقال نحن من بني جمح الكرام أهل المفاخر العظام فقال له سطيح ادن مني أيها الشيخ وضع يدك على وجهي فإن لي فيك حاجة قال فدنا منه أبو طالب ووضع يده على وجهه فعند ذلك قال سطيح وعالم الأسرار والمحتجب عن الأبصار غافر الخطيئة وكاشف البلية إنك صاحب الذمم المرضية والأخلاق العلية المسلم لغلامي الهدية قناة خطية وصفحة هندية وإنكم لأشرف البرية وإن لك ولأخيك أشرف الذرية يلقى معاديكم الرزية وإنكم ومن
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٤٤