وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ لِأَنَّا كُنَّا نُصَلِّي لَيْسَ مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرُنَا
وَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْمَلَائِكَةَ صَلَّتْ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بَشَرٌ
وَمَا رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعَ حِجَجٍ مَا يُصَلِّي مَعَهُ غَيْرِي إِلَّا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَدْخُلُ مَعَهُ الْوَادِيَ فَلَا نَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُهُ
وَمَا رَوَى ع مِنْ قَوْلِهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ صَلَّيْتُ قَبْلَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ
وَمَا رَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ قَالَ قَالَ ص بُعِثْتُ أَوَّلَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ آخِرَ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ مِنَ الْغَدَاةِ مُسْتَخْفِياً قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ النَّبِيِّ ص أَحَدٌ سَبْعَ سِنِينَ
فصل في أن إسلامه ع كان عن بصيرة واستدلال
اعلم أنه لما توجهت الحجة على المخالفين بتقدم إسلام أمير المؤمنين ع على سائر المكلفين قالوا وما الفضيلة في إسلام طفل لم يلحق بدرجة العقلاء البالغين وأي تكليف يتعين عليه يستحق بفعله الأجر من رب العالمين وهل كان إلقاء الإسلام إليه إلا على سبيل التوقيف والتلقين الذي يفعله أحدنا مع ولده لينشأ عليه ويصير له من الألفين وخطأ هؤلاء القوم لا يخفى للمتأملين وضلالهم عن الحق واضح للمنصفين وذلك أن الحال التي كان عليها رسول الله ص في ابتداء أمره من كتمان ما هو عليه وستره وصلاته مختفيا في شعاب مكة للمخافة التي كان فيه