تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وإما عن تلقين وتعليم وكان عمره وقت تلقينه ذلك وهو في وقت المناظرة ابن تسع سنين وقيل ثماني سنين أو ليس هذا أعجوبة قد نقلتموها وأقررتم بها وسألتموها فأخبرونا كيف أقررتم لولد أمير المؤمنين ع في زمن المأمون بكمال العقل والعلم وحسن المعرفة والفهم وهو ابن تسع سنين وأنكرتم أن يصح لأمير المؤمنين ص في زمن رسول الله ص كمال العقل والتكليف وله عشر سنين فإن قالوا نحن لا نعترف لأبي جعفر ع بهذا كانت السير قاضية بيننا وبينهم شاهدة للمحق « 1 » منا . ثم يقال لهم إن لم يكن الأمر كما ذكرناه من كمال عقل أمير المؤمنين ع وقت دعاء النبي ص له إلى الإسلام وهو في حال سر وكتمان وخوف من الشرك والضلال أليس يكون قد غرر بنفسه فيما ألقاه إليه وفعل ما يشهد العقل بقبحه وخطأ المقدم عليه حاشا الرسول ص مما ينسبونه إليه والذي ذكرناه في أمير المؤمنين ع أوضح من أن يشتبه الأمر فيه أليس هو القائل لرسول الله ص إنني لم أزل البارحة مفكرا فيما قلت لي فعرفت الحق والصدق في قولك وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله فوقع منه الإقرار بالشهادة بعد فكر ليلة كاملة . فكيف تصح من طفل كما زعمتم غير عاقل أن يفكر في صحة النبوة ليلة كاملة حتى حصل له العلم بصدق المخبر بها بعد طول الروية وهل بعد هذا لبس يعترض عاقلا هجر العصبية وقد روي أعجب منه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ص
هامش
( 1 ) في النسخة للحق أيضا .