تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الإعتقادية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والحجج عليه مأثورة « 22 » عن الصادقين ع « 23 » فمن ذلك حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَتَبَ « 24 » إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ع يَسْأَلُهُ « 25 » عَنِ الرُّؤْيَةِ فَكَتَبَ جَوَابَهُ لَيْسَ تَجُوزُ « 26 » الرُّؤْيَةُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرَّائِي
هامش
- المقولة ، ومحتواها ، ودليلها ، وصدرها وذيلها . وقد أثبتنا في مقالنا السالف الذّكر أن المقولة إنّما تدلّ على التّوحيد والتّنزيه ونفي التجسيم المعنوي ، ونفي التّشبيه ، وإنّما مدلولها عند هشام وعلى مصطلحه في الجسم أنّه بمعنى الشّيء الموجود القائم بذاته ، هو مفهوم جملة « شيء لا كالأشياء » المأخوذة من قوله تعالى :ليس كمثله شيءبلا زيادة أو نقصان . وعلى أثر جهلهم بهذا ، أو تجاهلهم عنه ، عمدوا إلى اتهام هشام بما يستلزمه القول بالتجسيم ، من القول بالتّشبيه ، والقول بالرّؤية . وممّن تعمّد اتهام هشام ، مع وقوفهم على مؤدّى مقولته ، هم المعتزلة من العامّة ، فهذا القاضي عبد الجبّار يقول : وأمّا هشام بن الحكم وغيره من المجسّمة ! فإنّهم يجوزون أن يرى في الحقيقة ويلمس . المغنّي في العدل والتّوحيد ( 4 / 139 ) . مع أن عبد الجبّار نفسه اعترف بأن معاني الشّيء ، والموجود ، والقائم بنفسه ، لا تؤدّي إلى التجسيم ، ولا تلازم القول بالرّؤية ، المغنّي ( 4 / 180 ) وقد أثبتنا في مقالنا المذكور أن هشاما إنّما عنى بقوله « جسم » أنّه شيء ، موجود ، قائم بنفسه . هذا ، والقاضي وغيره يرون ذيل المقولة : « . . . لا كالأجسام » حيث ينفي فيه كلّ شبه بالأجسام ، وينفي بذلك كلّ صفة وخصوصية للأجسام عن البارئ ، فكيف ينسبون إلى هشام القول بالرّؤية واللّمس ؟ ! فانظر مقال : مقولة جسم لا كالأجسام ، . . . وخاصّة ( ص 50 - 51 ) . ( 22 ) في « ن » و « تي » : ما نرويه . ( 23 ) في « مط » : عليهما السّلام . ( 24 ) في « ن ، ضا ، تي » : قال : كتبت ، بدل « وقد كتب » . ( 25 ) في « ن ، ضا ، تي » : أسأله . ( 26 ) في « مج » : تحرّز ، بدل « تجوز » .