تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الإعتقادية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
إيراده « 34 » في هذا المكان « 35 »
هامش
( 34 ) في « تي » : إيرادها . ( 35 ) لقد تبرّأ الشيعة الإماميّة من عقيدة التجسيم للبارئ ، فنزّهوه عن كل ما يحدّه ويصفه بصفات الأجسام وخصائصها ، ومنها الرؤية ، لا في الدنيا ، ولا في الآخرة . فلاحظ : نهج الحقّ - للعلّامة - ( ص 46 - 48 ) وكشف المراد ، له ( ص 296 - 299 ) والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ( ص 195 - 198 ) . وقد ألّف سماحة الإمام السيّد شرف الدين الموسوي العاملي كتابه الحافل باسم « كلمة حول الرؤية » استوعب فيه جهات البحث عقلا ونقلا ، وهو مطبوع منشور . وألّف السيّد أبو القاسم بن الحسين النقويّ ، القمّيّ ، اللكهنوي ، المتوفّى سنة ( نيّف وعشر وثلاثمائة ) كتبا ثلاثة في نفي الرؤية وهي : « نفي رؤية اللّه » و « لا تدركه الأبصار » و « إزالة الغين في رؤية العين » باللغة الفارسية ، وهي كلّها مطبوعة في الهند ، كما في الذريعة ( 1 / 529 - 584 ) . أمّا العامّة ، فقد خالف الأشاعرة منهم عقلاء العالم كافّة بادّعائهم غير المعقول ، في باب الرؤية ، إذ حكموا بأنّ اللّه - جلّ وعلا - يرى بالعين المجرّدة ، وهذا هو مذهب السلفيّة منهم ، ويسمّون في كتب الفرق بالصفاتية ، وقد صرّح الشهرستاني بأنّ سمة الصفاتية تطلق على الأشاعرة . فهذا إمامهم المتفلسف الغزّالي يقول في كتابه : الاقتصاد ( ص 30 - 35 ) : إنّ اللّه - سبحانه وتعالى - عندنا مرئيّ ، لوجوده ، ووجود ذاته ! ثم استدلّ على جواز ذلك عقلا ، بمسلكين ( ص 32 - 34 ) ثم قال في وقوعه شرعا : فدلّ الشرع على وقوعه ! وأضاف : أمّا « الحشوية » [ ويعني السلفيّة من العامّة ] فإنّهم لم يتمكّنوا من فهم موجود لا في جهة ، فأثبتوا « الجهة » حتى لزمتهم بالضرورة « الجسميّة » و « التقدير » والاتّصاف بصفات الحدوث . وأمّا « المعتزلة » فإنّهم نفوا الجهة ، وخالفوا قواطع الشرع [ ! ] فهؤلاء تغلغلوا في « التنزيه » محترزين عن « التشبيه » فأفرطوا . والحشويّة أثبتوا « الجهة » احترازا عن التعطيل فشبّهوا . أقول : ولهم في ذلك أقاويل بشعة منكرة ، لا يستسيغها عقل ولا ذوق ، اقرأها في : التنبيه والردّ ، للملطيّ ( ص 97 - 98 ، 116 - 118 ) وانظر : الملل والنحل -