المعنى « 5 » .
وإنما خالف هشام « 6 » وأصحابه جماعة أبي عبد الله ع
هامش
( 5 ) يعتقد الشيعة الإماميّة بالتوحيد ، ونفي التجسيم ، ونفي الرؤية ، وقد أقاموا على ذلك الأدلّة ، من العقل والنقل ، وألفوا في ذلك الكتب ، لكنّ المخالفين - ولأغراض أو شبه - اتّهموهم بخلاف ذلك ، فتصدّى لهم كبار الطائفة بالردّ والتفنيد .
قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين القمّيّ ( ت 381 ) في مقدّمة كتابه « التوحيد » : إنّ الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أنّي وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر ، لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها ، ولم يعرفوا معانيها . . . فقبّحوا لذلك عند الجهّال صورة مذهبنا ، ولبّسوا عليهم طريقتنا ، وصدّوا الناس عن دين اللّه ، وحملوهم على جحود حجج اللّه ، فتقرّبت إلى اللّه تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد ، ونفي التشبيه والجبر . لاحظ : التوحيد ( ص 17 - 18 ) .
هذا ، والشيخ الصدوق يعدّ في أهل الحديث من الشيعة .
وقد ألّف أخوه الحسين بن عليّ بن الحسين القمّيّ كتابا باسم « التوحيد ونفي التشبيه » .
وانظر حول اعتقادنا في التوحيد : نهج الحقّ ، للعلّامة ( ص 55 - 56 ) وكشف المراد ، له ( ص 293 - 294 ) .
والغريب أنّ للعامّة - وخاصّة الحشوية منهم - مقالات منكرة في التجسيم والتشبيه والرؤية ، تقشعرّ منها الجلود ، وقد فصّلنا البحث معهم والردّ على شبهاتهم ، والكشف عن أغلاطهم وما إلى ذلك ، في مقال مستقلّ ، أعاننا اللّه على تكميله .
ولاحظ التعليقين رقمي ( 21 ) و ( 35 ) من الفقرة [ 9 ] فيما يأتي .
( 6 ) هشام بن الحكم ، أبو محمّد ، الكنديّ - مولاهم - البغداديّ ، الكوفيّ :
متكلّم شيعيّ ، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ولد في الكوفة ، ونشأ في واسط ، وانتقل إلى بغداد ، له روايات كثيرة في العقائد والأحكام ، وألّف كتبا عديدة ، أكثرها في الكلام ، منها : التوحيد ، والكلام على حدث الأجسام ، والردّ على الزنادقة ، والردّ على أصحاب الاثنين ، والردّ على أصحاب الطبائع ، وكتاب الشيخ والغلام في التوحيد ، الردّ على المعتزلة ، والردّ على ارسطاطالس في التوحيد ، والمجالس في التوحيد ، وكتب كثيرة في الإمامة .