بقوله « 7 » في الجسم فزعم أن الله تعالى جسم لا « 8 » كالأجسام « 9 » .
وقد روي أنه رجع عن هذا القول بعد ذلك .
وقد اختلفت الحكايات « 10 » عنه ولم يصح منها إلا ما ذكرت « 11 » .
وأما الرد على هشام والقول بنفي التشبيه فهو أكثر من أن
هامش
- ترجم له أصحاب الكتب الرجالية الشيعيّة كافّة ، وأثنوا عليه بالثقة والتحقّق بهذا الأمر ، والتقدّم في الكلام ، كما جرحه العامّة ، وخاصّة المعتزلة لشدّته عليهم ، ولعجزهم عن مقارعة حججه .
وقد تحدّثنا عنه في مقالنا عن مقولته « جسم لا كالأجسام » كما سيأتي .
وانظر ترجمته في رجال النجاشيّ ( ص 433 ) رقم ( 1164 ) والفهرست للطوسيّ ( ص 203 ) رقم ( 782 ) ورجال الكشّيّ ، الأرقام ( 475 - 503 ) و ( 1025 ) .
( 7 ) يدل هذا التعبير على أنّ لهشام رأيا في التعبير بالجسم ، وهو إطلاقه على البارئ بلفظه ، لا بمعناه المعروف ، بل بمعنى « الشيء » الذي اصطلحه هشام ، وكان متداولا في عصره ، واستدلّ عليه بالحصر العقليّ ، وقد أوضحنا كلّ هذه الجوانب في مقالنا عن « جسم لا كالأجسام » .
( 8 ) كذا في « مط » و « مج » لكن في « ن ، ضا ، تي » : ليس ، بدل « لا » .
( 9 ) هذه المقولة المعروف عن هشام إطلاقها ، وإن نقلت عن غيره أيضا ، وقد تحدّثنا عن مدلولها وعن دليلها عند هشام ، بنحو مفصّل جدّا في مقال بعنوان « مقولة جسم لا كالأجسام بين موقف هشام بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام » نشر في مجلّة ( تراثنا ) العدد التاسع عشر ( ص 7 - 107 ) .
( 10 ) ما بين القوسين ورد في « مط » و « مج » .
( 11 ) لاحظ مقالنا المذكور آنفا ، فقد ذكرنا بتفصيل ما يصحّ نسبته إلى هشام من القول ، في باب التجسيم ، وأنّ أعداءه من العامّة - خاصّة المعتزلة - قد نسبوا إليه أمورا باطلة اتّهموه بها زورا وبهتانا ، فلاحظ .