يحتاج إلى محاولة التفكير ، ولا مزاولة مثال ولا تقدير ، أحدثهم على صنوف من التخطيط والتصوير ، لا بروية ولا ضمير ، سبق علمه في كلّ الأمور ، ونفذت مشيئته في كلّ ما يريد في الأزمنة والدهور ، وانفرد بصنعة الأشياء فأتقنها بلطائف التدبير ، سبحانه من لطيف خبير ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير « 1 » .
117 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه المحمّدي من كتابه في المحرم سنة ثمان وستّين ومائتين قال : حدّثني يزيد بن إسحاق الأرحبي - ويعرف بشعر - قال : حدّثنا مخول ، عن فرات بن أحنف
عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام على منبر الكوفة يقول : أيّها الناس أنا أنف الإيمان ، أنا أنف الهدى وعيناه .
أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة من يسلكه ، إنّ الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها ، كثير جوعها ، واللّه المستعان ، وإنّما يجمع الناس الرضا والغضب .
أيّها الناس إنّما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم اللّه بعذابه بالرضا لفعله ، وآية ذلك قوله عزّ وجلّ :
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
« 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي : المجلس 41 / 1 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الحافظ . . . .
( 2 ) . سورة القمر : 29 - 30 .
( 3 ) . الغيبة ، النعماني : 27 ، قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي . . . .
رواه محمّد بن إبراهيم الثقفي في الغارات : 2 / 584 .