فقال الشيخ : فأين أذهب وأدع الجنّة ، وأنا أراها وأرى أهلها معك ! جهّزني بقوّة أتقوّى بها على عدوّك . فأعطاه أمير المؤمنين سلاحا وحمله ، وكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام يضرب قدما قدما ، وأمير المؤمنين يعجب ممّا يصنع ، فلمّا اشتدت الحرب أقدم فرسه حتّى قتل ، وأتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام فوجده صريعا ، ووجد دابّته ، ووجد سيفه في ذراعه ، فلمّا انقضت الحرب أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بدابّته وسلاحه وصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال عليه السّلام : هذا واللّه السعيد حقّا ، فترحّموا على أخيكم « 1 » .
2 - خطبه عليه السّلام
116 - ابن عقدة ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن هارون بن سلام الضرير أبو بكر ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا المكّي ، قال : حدّثني كثير بن طارق ، قال :
سمعت زيد بن عليّ مصلوب الظالمين يقول :
حدّثني أبي عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السّلام قال : خطب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بهذه الخطبة في يوم الجمعة ، فقال : الحمد للّه المتوحّد بالقدم والأزلية ، الذي ليس له غاية في دوامه ، ولا له أولية ، أنشأ صنوف البرية ، لا من أصول كانت بدية ، وارتفع عن مشاركة الأنداد ، وتعالى عن اتّخاذ صاحبة وأولاد ، هو الباقي بغير مدّة ، والمنشئ لا بأعوان ، لا بآلة فطر ، ولا بجوارح صرف ما خلق ، لا
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي : المجلس 15 / 31 ، قال : أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني . . . .
ومن طريق ابن عقدة أخرجه الشيخ الصدوق في أماليه : المجلس 62 / 4 ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، وذكر تمام السند وذكر مثله .