تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا وهيب بن حفص عن أبي حسّان العجلي ، قال : لقيت أمة اللّه بنت رشيد الهجري فقلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك . قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السّلام : يا رشيد ، كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني اميّة فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، أيكون آخر ذلك إلى الجنّة ؟ قال : نعم يا رشيد ، أنت معي في الدنيا والآخرة . قالت : فو اللّه ما ذهبت الأيّام حتّى أرسل إليه الدعي عبيد اللّه بن زياد ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأبى أن يتبرّأ منه ، فقال له ابن زياد : فبأيّ ميتة قال لك صاحبك تموت ؟ قال : أخبرني خليلي صلوات اللّه عليه أنّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرّأ ، فتقدّمني فتقطع يدي ورجلي ولساني . فقال : واللّه لأكذّبنّ صاحبك ، قدّموه فاقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه ، فقطعوه ثمّ حملوه إلى منزلنا ، فقلت له : يا أبه جعلت فداك ، هل تجد لما أصابك ألما ؟ قال : واللّه لا يا بنية إلّا كالزحام بين الناس . ثمّ دخل عليه جيرانه ومعارفه يترجعون له ، فقال : ائتوني بصحيفة ودواة أذكر لكم ما يكون ممّا أعلمنيه مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأتوه بصحيفة ودواة ، فجعل يذكر ويملي عليهم أخبار الملاحم والكائنات ويسندها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجّام حتّى قطع لسانه ، فمات من ليلته تلك رحمه اللّه ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يسمّيه رشيد المبتلى ، وكان قد ألقى عليه السّلام إليه علم البلايا والمنايا ، فكان يلقى الرجل فيقول له : يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا ، وأنت يا فلان تقتل قتلة كذا ، فيكون الأمر كما قاله رشيد رحمه اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي : المجلس 6 / 28 ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني القاضي أبو بكر محمّد بن عمر المعروف بالجعابي ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد . . . .