تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم . والتاسع أبواب الأعداء التي تسكن بالمداراة غوائلهم ، ويدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم . والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويؤنس بمحادثتهم « 1 » . 115 - ابن عقدة ، قال : حدّثنا الحسن بن القاسم قراءة ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن المعلّى ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن خالد ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن بكران المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام ، قال : بينما أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم للحرب ، إذ أتاه شيخ عليه هيئة السفر فقال : أين أمير المؤمنين ؟ فقيل : هو ذا ، فسلّم عليه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أتيتك من ناحية الشام ، وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصيه ، وإنّي أظنّك ستغتال ، فعلّمني ممّا علّمك اللّه . قال عليه السّلام : نعم يا شيخ ، من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كان في الدنيا همّته كثرت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شرّا من يومه فمحروم ، ومن لم ينل ما يرى من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له . يا شيخ ، إنّ الدنيا خضرة حلوة ولها أهل ، وإنّ الآخرة لها أهل ، طلقت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا ، لا يتنافسون في الدنيا ، ولا يفرحون بغضارتها ، ولا يحزنون لبؤسها .
هامش
( 1 ) . الخصال : الباب 10 / 3 ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني . . . .