تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ لَا تَبْرَحْ حَتَّى يَأْتِيَكَ رَسُولِي فَأَقَامَ . وَرَأَى مُعَاوِيَةُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَكَانَ عَامِلَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ يَسْتَطْلِعُ رَأْيَهُ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ كَانَ يُسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ صِفِّينَ وَبَعْدَ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ سَلَامٌ عَلَيْكَ . أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً هَمَمْتُ بِإِمْضَائِهِ وَلَمْ يَخْذُلْنِي عَنْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاعُ رَأْيِكَ فَإِنْ تَوَافَقْتَنِي أَحْمَدُ اللَّهَ وَأُمْضِيهِ وَإِنْ تُخَالِفْنِي فَأَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ « 2 » وَأَسْتَهْدِيهِ إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَوَجَدْتُ عُظْمَ « 3 » أَهْلِهَا لَنَا وَلِيّاً وَلِعَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ عَدُوّاً « 4 » وَقَدْ أَوْقَعَ بِهِمْ عَلِيٌّ الْوَقْعَةَ الَّتِي عَلِمْتَ « 5 » فَأَحْقَادُ تِلْكَ الدِّمَاءِ ثَابِتَةٌ فِي صُدُورِهِمْ لَا تَبْرَحُ وَلَا تَرِيمُ « 6 » وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَتْلَنَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ وَوَقْعَتَنَا بِأَهْلِ مِصْرَ قَدْ « 7 » أَطْفَأَتْ نِيرَانَ أَصْحَابِ عَلِيٍّ فِي الْآفَاقِ وَرَفَعَتْ رُءُوسَ أَشْيَاعِنَا أَيْنَمَا كَانُوا مِنَ الْبِلَادِ . وَقَدْ بَلَغَ مَنْ كَانَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا مِنْ ذَلِكَ مَا بَلَغَ النَّاسَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرَى رَأْيَنَا أَكْثَرَ عَدَداً وَلَا أَضَرَّ خِلَافاً عَلَى عَلِيٍّ مِنْ أُولَئِكَ فَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ الْحَضْرَمِيَّ فَيَنْزِلَ فِي مُضَرَ وَيَتَوَدَّدَ الْأَزْدَ
هامش
( 1 ) ظ « فكتب إلى عمرو بن العاص » . ( 2 ) ش « استخير اللّه » . ( 3 ) أي معظم ، وقد تقدم مثل هذا ، وهي كذلك في ش . ( 4 ) ظ « أعداء » . ( 5 ) يعني وقعة الجمل . ( 6 ) لا تريم : لم تبرح وفي ظ وش « لا تزيد » وما في المتن أوجه . ( 7 ) التكملة من ش .