هَوِيتُ فَغَضِبَ بُسْرٌ وَرَمَى بِسَيْفِهِ وَقَالَ : قَلَّدْتَنِي هَذَا السَّيْفَ وَقُلْتَ : اخْبِطْ بِهِ النَّاسَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ مَا بَلَغْتُ قُلْتَ : مَا هَوِيتُ « 1 » وَلَا أَمَرْتُ ! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : خُذْ سَيْفَكَ فَلَعَمْرِي إِنَّكَ لَعَاجِزٌ حِينَ تُلْقِي سَيْفَكَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنَيْهِ أَمْسِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : أَ تَرَانِي كُنْتُ قَاتِلَهُ بِهِمَا ؟ فَقَالَ ابْنٌ لِعُبَيْدِ اللَّهِ « 2 » : مَا كُنَّا نَقْتُلُ بِهِمَا إِلَّا يَزِيدَ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُعَاوِيَةَ فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ : وَمَا ذَنْبُ يَزِيدَ وَعَبْدِ اللَّهِ « 3 » ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَصْغَرُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ
تمّ كتاب الغارات على حذف الزّيادات وتكرارات « 4 » .
هامش
( 1 ) في م وظ « ما هونت » والصواب « ما هويت » كما يبين ذلك كلام بسر فيما بعد .
( 2 ) في رواية ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 1 / 121 والمسعودي في مروج الذهب أن القائل عبيد اللّه .
( 3 ) القصة رواها الشيخ المفيد في المجالس في المجلس 36 ص 180 بهذه السند : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب ، قال : أخبرنا الحسن بن عبد الكريم الزعفراني ، قال حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الورّاق ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن الأزرق الشيباني ، قال حدّثنا أبو الجحاف عن معاوية بن ثعلبة - إلى أن قال - : ثم اجتمع عبد اللّه بن العباس . . وذكر القصّة بتفاوت يسير وبهذا تعرف ما حذفه الناسخ من الأسانيد وما تلاعب به في بعض ألفاظ الكتاب كما أشرنا إلى ذلك في صفة الوضوء الذي ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في عهده لمحمّد بن أبي بكر لما ولاه مصر .
( 4 ) كذا في الأصلين بالتنكير ، ويعني حذف الأسانيد المكرّرة فانّك إذا قارنت بين ما في هذه النسخة وبين ما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن كتاب « الغارات » تجد ذلك واضحا ، أو يريد حذف الروايات التي كرر صاحب الغارات روايتها بطرق مختلفة وبئس ما صنع سامحه اللّه تعالى .