تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ إِلَى مُعَاوِيَةَ دَعَا بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ وَكَانَ قَاسِيَ الْقَلْبِ سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ لَا رَأْفَةَ عِنْدَهُ وَلَا رَحْمَةَ « 1 » فَوَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ طَرِيقَ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْيَمَنِ « 1 » وَقَالَ لَهُ لَا تَنْزِلْ عَلَى بَلَدٍ أَهْلُهُ عَلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ إِلَّا بَسَطْتَ عَلَيْهِمْ لِسَانَكَ حَتَّى يَرَوْا أَنَّهُمْ لَا نَجَاةَ لَهُمْ مِنْكَ « 1 » وَأَنَّكَ مُحِيطٌ بِهِمْ ثُمَّ اكْفُفْ عَنْهُمْ وَادْعُهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِي فَمَنْ أَبَى فَاقْتُلْهُ وَاقْتُلْ شِيعَةَ عَلِيٍّ حَيْثُ كَانُوا . وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ « 2 » جَابِرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ يُحَدِّثُ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ : لَمَّا دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعِينَ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِالشَّامِ أَنَّ عَلِيّاً ع يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ بِالْعِرَاقِ فَلَا يَنْفِرُونَ مَعَهُ وَتَذَاكَرُوا أَنْ قَدِ اخْتَلَفَتْ أَهْوَاؤُهُمْ وَوَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمْ قَالَ : فَقُمْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّ النَّاسَ لَا يَشُكُّونَ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ عَلَى عَلِيٍّ بِالْعِرَاقِ فَادْخُلْ إِلَى صَاحِبِكَ فَمُرْهُ فَلْيَسِرْ بِنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ أَوْ يُصْلِحَ لِصَاحِبِهِمْ مِنْهُمْ مَا قَدْ فَسَدَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِمْ قَالَ : فَقَالَ : بَلَى لَقَدْ قَاوَلْتُهُ « 3 » عَلَى ذَلِكَ وَرَاجَعْتُهُ وَعَاتَبْتُهُ حَتَّى لَقَدْ بَرِمَ « 4 » بِي وَاسْتَثْقَلَ طَلْعَتِي وَايْمُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا أَدَعُ أَنْ أُبْلِغَهُ مَا مَشَيْتُمْ بِهِ إِلَيَّ .
هامش
( 1 ) الزيادات ساقطة وأعيدت من ش . ( 2 ) ظ « يزيد بن يزيد بن جابر » والمظنون أن يزيد الثانية زائدة فقد جاء في شرح نهج البلاغة م 1 / 117 « روى إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات عن يزيد بن جابر الأزدي إلخ » والرجل مجهول على كلّ حال . ( 3 ) قاولته : أي : فاوضته . ( 4 ) البرم - بالتحريك - السّأم .