طَاعَتِكَ فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَكَفَيْتُهُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ فَتَنْظُرُ مَا يُجِيبُونَكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ ع : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ شَاقَّ وَغَدَرَ مِنْ أَهْلِ الْجُنْدِ وَصَنْعَاءَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي لَا يُعَقَّبُ لَهُ حُكْمٌ وَلَا يُرَدُّ لَهُ قَضَاءٌ
وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
وَقَدْ بَلَغَنِي تَحَزُّبُكُمْ وَشِقَاقُكُمْ وَإِعْرَاضُكُمْ عَنْ دِينِكُمْ « 1 » وَتَوَثُّبُكُمْ بَعْدَ الطَّاعَةِ وَإِعْطَاءِ الْبَيْعَةِ وَالْأُلْفَةِ فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْحِجَى وَالدِّينِ الْخَالِصِ وَالْوَرَعِ الصَّادِقِ وَاللُّبِّ الرَّاجِحِ عَنْ بَدْءِ مَخْرَجِكُمْ وَمَا نَوَيْتُمْ بِهِ وَمَا أَحْمَشَكُمْ لَهُ فَحُدِّثْتُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا لَمْ أَرَكُمْ « 2 » فِي شَيْءٍ مِنْهُ عُذْراً مُبِيناً وَلَا مَقَالًا جَمِيلًا وَلَا حُجَّةً ظَاهِرَةً فَإِذَا أَتَاكُمْ رَسُولِي فَتَفَرَّقُوا وَانْصَرِفُوا إِلَى رِحَالِكُمْ أَعْفُ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَارْجِعُوا إِلَى الطَّاعَةِ أَصْفَحْ عَنْ جَاهِلِكُمْ وَأَحْفَظْ قَاصِيَكُمْ وَأُقِمْ « 3 » فِيكُمْ بِالْقِسْطِ وَأَعْمَلْ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ أَبَيْتُمْ وَلَمْ تَفْعَلُوا « 4 » فَاسْتَعِدُّوا لِقُدُومِ جَيْشٍ جَمِّ الْفُرْسَانِ عَرِيضِ الْأَرْكَانِ « 5 » يَقْصِدُ لِمَنْ طَغَى وَعَصَى فَتُطْحَنُوا طَحْناً كَطَحْنِ الرَّحَى فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ
وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
أَلَا فَلَا يَحْمِدُ حَامِدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَلَا يَلُمُّ لَائِمٌ إِلَّا نَفْسَهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ » .
هامش
( 1 ) « عن دينكم » في م فقط .
( 2 ) ظ « لم أر لكم » .
( 3 ) في الأصلين « وأقوم » فإذا كان كذلك تكون جملة مستأنفة « وأقوم » خبرا لمبتدأ محذوف تقديره وأنا .
( 4 ) ظ « وإن أنتم لم تفعلوا » .
( 5 ) كناية عن كثرته وفي ش « عظيم الأركان » .