وَعَنْ يَحْيَى أَيْضاً عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَزُبَيْدٌ الْإِيَامِىُّ « 1 » عَلَى قَمِيرٍ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ : كَانَ مَسْرُوقٌ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يُفْرِطَانِ فِي سَبِّ عَلِيٍّ ع فَمَا مَاتَ مَسْرُوقٌ حَتَّى مَا يُصَلِّي لِلَّهِ صَلَاةً فِي بَيْتِهِ إِلَّا وَيُصَلِّي فِيهَا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ : وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لِشَيْءٍ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ تَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص فِيمَنْ أَصَابَ الْخَوَارِجَ « 2 » قَالَتْ : وَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَمَضَى عَلَى شَأْنِهِ .
ومنهم « 3 » أبو بردة بن أبي موسى الأشعري « 4 »
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ « 5 » قَالَ : قَالَ : أَبُو بُرْدَةَ لِزِيَادٍ أَشْهَدُ أَنَّ حُجْرَ
هامش
( 1 ) ش « اليمامي » تحريف والصحيح ما في المتن نسبة إلى أيّام - بكسر أوّله وتشديد ثانيه - أو يام بلا همزة بطن من همدان وأبو عبد الرّحمن زبيد بن الحارث موضع إطراء وثناء عند عامّة علماء الرجال وإليك بعض ما نقله ابن حجر عنهم : « قال ابن شبرمة : يصلي الليل كله ، وقال العجليّ : ثقة في الحديث وكان علويّا ، وقال ابن حبّان في الثقات : كان من العبّاد الخشن مع الفقه في الدين والورع » توفّي سنة 3 أو 124 ( انظر تهذيب التهذيب 3 / 310 واللباب لابن الأثير 1 / 69 ) .
( 2 ) فعلى هذا فإن الرجل رجع عن رأيه أمّا الحديث الذي سمعه من عائشة ( رض ) عن الخوارج فهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( يقتلهم خيار أمّتي وهم شرار أمّتي ) وفي رواية ( شرّ الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم عند اللّه وسيلة ) وانظر مجمع الزوائد 6 / 239 وشرح نهج البلاغة ج 2 / 268 ط محمّد أبو الفضل إبراهيم
( 3 ) العنوان بين المعقوفين لا يوجد في ظ وانظر شرح نهج البلاغة م 1 / 37 .
( 4 ) أبو بردة بن أبي موسى الأشعريّ قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 / 12 في باب الكنى : « اسمه الحارث ، وقيل : عامر ، وقيل : اسمه كنيته » ثم نقل توثيقهم له ، وانه كان كثير الحديث وأنّه ولي قضاء الكوفة بعد شريح وانه مات بعد سنة المائة إلخ ، أمّا شهادته على حجر فقد نقلها الطبريّ في تاريخه 5 / 269 .
( 5 ) تقدم ذكره .