ويقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « جعل الخير كلّه في الرّبعة » .
وزاد ابن سبع في « الخصائص » : أنّه كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جلس . . يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم فخما مفخّما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامة « 1 » ، رجل الشّعر ، إن انفرقت عقيقته . . فرقها ، وإلّا . . فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره .
أزهر اللّون ، واسع الجبين ، أزجّ الحواجب ؛ سوابغ في غير قرن « 2 » ، بينهما عرق يدرّه الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ ، كثّ اللّحية ، سهل الخدّين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلّج الأسنان ، دقيق المسربة ، كأنّ عنقه جيد دمية في صفاء الفضّة ، معتدل الخلق .
بادن متماسك ، سواء البطن والصّدر « 3 » ، عريض الصّدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرّد « 4 » ، موصول ما بين اللّبّة والسّرّة بشعر يجري كالخطّ ، عاري الثّديين والبطن ما سوى ذلك « 5 » ،
هامش
( 1 ) أي : عظيم الرأس .
( 2 ) والمراد : أن حاجبيه قد سبغا حتى كادا يلتقيان ولم يلتقيا . والقرن غير محمود عند العرب ويستحبون البلج وهو الصحيح في صفته صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) في بعض النسخ : سواء البطن والصدر .
( 4 ) والمعنى : أنه نير العضو المتجرّد عن الشعر أو عن الثوب .
( 5 ) وفي رواية : ( ممّا سوى ذلك ) ، وهي أنسب وأقرب ؛ أي : سوى محل الشعر -