ومعنى ( أسيل الخدّين ) : ليس فيهما ارتفاع .
و ( الأكحل ) : أسود أجفان العين خلقة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم شبح الذّراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أهدب أشفار العينين .
ومعنى ( شبح الذّراعين ) : عريضهما ممتدّهما .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عبل العضدين والذّراعين « 1 » ، وما تحت الإزار من الفخذين والسّاق ، طويل الزّندين ، رحب الرّاحتين ، سائل الأطراف ، كأنّ أصابعه قضبان الفضّة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم معتدل الخلق في السّمن ، فبدن في اخر عمره ، وكان مع ذلك لحمه متماسكا ، يكاد يكون على الخلق الأوّل ، لم يضرّه السّنّ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس وجها ، وأحسنهم خلقا ، ليس بالطّويل البائن ، ولا بالقصير ، بل كان ينسب إلى الرّبعة « 2 » إذا مشى واحده ، ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد من النّاس وهو ينسب إلى الطّول . . إلّا طاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولربّما اكتنفه الرّجلان الطّويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه . . نسبا إلى الطّول ؛ ونسب هو صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الرّبعة .
هامش
( 1 ) أي : ضخمهما .
( 2 ) الرّبعة : توسط القامة واعتدالها .